ورابعا : إن الخروج عن المعنى العام الحقيقي لكلمة ( الغنيمة ) إلى معنى آخر يحتاج إلى دليل خاص وما ذكروه من أن سبب ذلك العرف أو الشرع أو الاتفاق ، كما تقدم في عبارات العلماء لا يصح كما عرفت ، فما ذكره الطريحي وابن الأثير غير سديد ، وأنه لا ربط له بالمعنى اللغوي الذي كان مورد البحث عند الأعلام .
وخامسا : إن القول بأن السياق في آية الخمس هو الذي يعين المعنى الخاص فاسد ، فإنه يستلزم منه أن يكون المورد موجبا لتخصيص الوارد ، وهو ما لا يقول به أحد من العلماء ، بل يكون موجبا لتعيين المصداق للمفهوم العام وهو لا يضرّ بأصل الوضع كما عرفت .
وسادسا : إن الآية الشريفة لها من الأسلوب الرصين ، وما تضمّنته من المؤكدات والإشارات والرموز ما يجعلها في مقام جعل القانون الأبدي من دون اختصاص بالمورد الذي نزلت فيه ، فالحكم فيها من العموم لا ينبغي التأمل فيه .
وسابعا : لو تنزلنا عن جميع ذلك فإن السنة الشريفة الحاكية لأقوال نبينا الأعظم صلى اللّه عليه وآله وسلم هي المرجع في تعميم متعلق الخمس وتأويلها إلى غيره لا يرتضيه صاحب الشرع وباطل لا يمكن الأخذ به .
- المقام الرابع - [ ظهور وجه تعبير الغنيمة بما أخذت في دار الحرف في عبارات الأعلام ]
بعد ما عرفت بطلان هذه الشبهة وأنها نشأت من الغفلة عن موارد استعمالات هذه الكلمة ( الغنيمة ) في الخطابات العرفية والسنة