الشريفة ، فيكون التأويل بلا بنيه ولا برهان . يظهر الوجه في عبارات الأعلام التي تقدم نقلها أمثال السيد الكاظمي وصاحب الرياض وصاحب الجواهر والمحقق الأردبيلي وغيرهم ( قدس اللّه أسرارهم ) .
فإنه يرد عليها اما السيد الكاظمي فقد تمسك بالسياق قال ( قدس سره ) : « ظاهر الغنيمة ما أخذت من دار الحرب ويؤيده الآيات السابقة واللاحقة » « 1 » .
فقد عرفت بطلان جعل السياق موجبا لتعيين المعنى اللغوي وإنه لم يبين الا المصداق ، وقد تقدم الكلام فيه مفصلا .
وأما كلام السيد صاحب الرياض ( قدس سره ) الذي تقدم نقله « 2 » .
فيرد عليه ما ذكرناه آنفا من أن المعنى الحقيقي هو مطلق الفائدة ، وكل ما يفوز به الإنسان بشهادة أئمة اللغة ، وعلماء التفسير وتتبع موارد الاستعمال ، فما ذكره ( قدس سره ) في عبارته المتقدمة « وإثبات كون المعنى عاما وشاملا للمعادن وغيرها حقيقة لغة وعرفا مشكل » غير وجيه ، والإشكال فيها ظاهر بعد ما عرفت .
كما أن الاستشهاد على ما ذكره بقوله « بأن ظاهر الأصحاب وجملة من الروايات اختصاص معنى لفظ الغنيمة بغنائم دار الحرب وعدم شمولها للمعادن وغيرها . . . » .
هامش
( 1 ) تقدم في صفحة 90 .
( 2 ) راجع ص : 90 .