تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
أولا : إن المدلول اللغوي لمادة ( غنم ) واسع جدا يشمل جميع أنواع الفوائد وأصناف المكاسب ويتعلق الخمس بها بالشروط المقررة الشرعية ، وقد عرفت تصريح أعلام اللغة به وإن كانت كلماتهم تشتمل على أمور يأتي الكلام فيها ، مثل كون الفوز بالشيء بلا مشقة ، كما في عبارة القاموس ، فإنه بناء عليه يخرج اظهر أفراد الغنيمة وهي المأخوذ في الحرب إذ لا يمكن الحصول عليها إلّا بشق الأنفس بل بذلها ، كما هو معلوم ، فيكون القيد زائدا ، وقد صرح به جمع مثل صاحب المنار ، وألغاه جمع آخرون . ومثل اعتبار السعي في مفهوم هذه المادة أيضا . فقد وقع الكلام بين الأعلام وسيأتي البحث فيه إن شاء اللّه . كما أن اعتبار كون الفوز بالشيء بلا بدل كما في عبارة أقرب الموارد وغيره ، فقد قيل إنه لبيان الفرق بين الغنيمة والمعاوضة التي هي متقومة بالمبادلة ، بخلاف الغنيمة التي هي من الفائدة فلا تصدق على نفس التجارة والمعاوضة ، وإن صدقت على الربح الحاصل منها ، ولكن يأتي البحث عنه أيضا . وثانيا : اتفاق العلماء على إختلاف مشاربهم من المفسرين واللغويين على المدلول اللغوي والمعنى الحقيقي لكلمة الغنيمة ، وقد نقلنا جملة من كلماتهم فراجع . وثالثا : قد وردت هذه المادة في جميع اشتقاقاتها في السنة الشريفة وقد استعملت في المعنى الحقيقي الواسع ، وهو يدل على أنها لم تخرج عن المعنى الموضوع له لا بالنقل ولا بغيره .