الطباطبائي « وظاهر الآية أنها مشتملة على تشريع مؤبد ، كما هو ظاهر التشريعات القرآنية ، وأن الحكم متعلق بما يسمى غنما وغنيمة ، سواء كانت غنيمة حربية مأخوذة من الكفار ، أو غيرها مما يطلق عليه الغنيمة لغة كأرباح المكاسب والغوص والملاحة ، أو المستخرج من الكنوز والمعادن ، وان كان مورد نزول الآية هو غنيمة الحرب فليس للمورد أن يخصص » « 1 » هذا كله بالنسبة إلى السياق .
واما دعوى الاتفاق على تخصيص ( ما غنمتم ) بالغنائم الحربية فلم يعلم المراد من هذا الاتفاق .
فهل المراد منه اتفاق الأمة ؟ فهو مما لم يحصل جزما إذ المخالف كثير ، كما عرفت .
أو المراد منه اتفاق طائفة خاصة ، فهو مع كونه معارضا باتفاق طائفة أخرى ، لم يكن حجة لعدم توفر شروطها فيه .
وكم قد حصلت مثل هذه الاتفاقات التي لم يستحصل منها الا الاختلاف والتنازع كما هو واضح لذوي البصائر .
فهل يرضى صاحب الشرع بمثل هذا الاتفاق الذي أوجب تقويض دعائم حكم إلهي وظهور فريضة شرعية ؟ !
وبالجملة ندع الكلام إلى القارئ الكريم ليرى مدى مشروعية هذا الاتفاق وأمثاله بعد بيان الحق في مواردها .
والمتحصل من جميع ما ذكرناه :
هامش
( 1 ) الميزان ج 10 ص : 91 طبعة بيروت .