وقال الطبرسي : وقال أصحابنا : ان الخمس واجب في كل فائدة تحصل للإنسان في المكاسب وأرباح التجارات وفي الكنوز والمعادن والغوص وغير ذلك مما هو مذكور في الكتب ويمكن أن يستدل على ذلك بهذه الآية ، فان في عرف اللغة يطلق على جميع ذلك اسم الغنم والغنيمة « 1 » .
وقال الطباطبائي : الغنم والغنيمة إصابة الفائدة من جهة تجارة أو عمل أو حرب وينطبق بحسب مورد نزول الآية على غنيمة الحرب . . . ثم قال : وظاهر الآية أنها مشتملة على تشريع دائم ، كما هو ظاهر التشريعات القرآنية ، وأن الحكم معلق بما يسمى غنما وغنيمة سواء كان غنيمة حربية يؤخذ من الكفار أو غيرها مما يطلق عليه الغنيمة لغة كأرباح المكاسب ، والغوص والملاحة ، والمستخرج من الكنوز والمعادن ، وإن كان مورد نزول الآية هو غنيمة الحرب فليس للمورد أن يخصص « 2 » .
إلى غير ذلك من أقوال المفسرين من كلا الفريقين فإنهم وإن اختلفوا في وجه التخصيص لكنهم متفقون على أن وضع الكلمة للمعنى العام الذي هو المعنى الحقيقي ، فالتخصيص . . . كما عرفت يحتاج إلى دليل ووجه وجيه .
ولأجل ذلك استدل فقهاء الإمامية إلّا من عرفت بعموم الآية الشريفة وننقل كلمات بعض الأعلام في المقام :
هامش
( 1 ) مجمع التبيان ج 4 ص : 543 .
( 2 ) الميزان ج 9 ص : 89 - 91 .