وقال المحقق النراقي : المسألة الأولى أن الأصل وجوب الخمس في جميع ما يستفيده الإنسان ويكتسبه ويغنمه ، للآية الشريفة والأخبار . أما الآية فقوله سبحانه « واعلموا أنما غنمتم . . . » فإن الغنيمة في أصل اللغة هي الفائدة المكتسبة ، صرّح به في مجمع البحرين وغيره من أهل اللغة وليس هنالك ما يخالفه ويوجب العدول عنه بل المتحقق ما يثبته ويوافقه من العرف وكلام الفقهاء والأخبار « 1 » .
وغير ذلك من كلماتهم الشريفة التي اتفقت على عموم معنى ما غنمتم في الآية الكريمة وشمولها لمطلق الأرباح والفوائد من غير اختصاص بالغنيمة الحربية ، واعترافهم بأن الدلالة فيها لغوية . ومما سطرناه من كلمات أئمة اللغة وأعلام المفسرين من الفريقين وفقهاء الإمامية تعرف أنّ العرب تستعمل الغنيمة لمطلق الفائدة وكل ما يفوز به الإنسان ولو عن غير طريق الحرب والقتال ، وبهذا المعنى العام استعملها القرآن الكريم والسنة الشريفة فالتخصيص من ناحية وضع الكلمة باطل . هذا كله بحسب اللغة والدلالة الوضعية .
هامش
( 1 ) المستند ج 10 ص : 9 الطبعة الحديثة .