وقد صرح المفسرون بما ذكره اللغويون أيضا ، قال القرطبي في تفسيره : الغنيمة في اللغة ما يناله الرجل بسعي ، ومنه قول الشاعر :
وقد طوّفت في الآفاق حتى * رضيت من الغنيمة بالإياب
وقال آخر :
ومطعم الغنم يوم الغنم مطعمه * أنّى توجه والمحروم محروم
والمغنم والغنيمة بمعنى ، يقال : غنم القوم غنما . واعلم أن الاتفاق حاصل على أن المراد بقوله تعالى
أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ
مال الكفار إذا ظفر به المسلمون على وجه الغلبة والقهر ، ولا تقتضي اللغة هذا التخصيص على ما بيناه ، ولكن عرف الشرع قيد اللفظ بهذا النوع « 1 » .
قال الرازي في التفسير الكبير : الغنم الفوز بالشيء ، والغنيمة في الشريعة ما دخلت في أيدي المسلمين من أموال المشركين على سبيل القهر بالخيل والركاب « 2 » .
وقال الآلوسي في تفسيره : غنم في الأصل من الغنم . بمعنى الربح ، وفسّروها بما أخذ من الكفار قهرا بقتال أو إيجاف « 3 » .
هامش
( 1 ) الجامع لأحكام القرآن ج 8 ، ص : 1 .
( 2 ) التفسير الكبير ج 15 ، ص : 164 .
( 3 ) روح المعاني ج 10 ص : 2 .