تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
وفي تفسير المنار : الغنم بالضم ، والمغنم والغنيمة ما يصيبه الانسان ويناله ويظفر به من غير مشقة ، كذا في القاموس ، والغنيمة في الشرع ما أخذه المسلمون من المنقولات في حرب المشركين عنوة « 1 » . ويستفاد من كلماتهم أن تفسير الغنيمة بالمأخوذ في الحرب إنما هو من ناحية الشرع اما لأجل نقل الكلمة إلى المعنى الشرعي الخاص ، أو الاتفاق على الاختصاص فلا ربط له بالدلالة اللغوية فإنها مطلقة تشمل الغنيمة الحربية وغيرها ، كما عرفت فهذا تصريح آخر من علماء التفسير مضافا إلى تصريح أعلام اللغة بالتعميم . ويعضد ذلك تصريح علماء الإمامية الذين لم يخالفوا نظرائهم في التفسير اللغوي لهذه اللفظة . قال الشيخ الطوسي : الغنيمة هي مطلق الفوائد . . . ويمكن الاستدلال على وجوب الخمس في كل فائدة تحصل للإنسان من المكاسب وأرباح التجارات والكنوز ، والمعادن ، والغوص وغير ذلك مما ذكرنا في كتب الفقه بهذه الآية ، لأن جميع ذلك يسمى غنيمة « 2 » . وقال المقداد السيوري : الغنيمة في الأصل هي الفائدة المكتسبة ، واصطلح جماعة على أن ما أخذ من الكفار إن كان من غير قتال فهو فيء ، وإن كان بقتال فهو غنيمة « 3 » .
هامش
( 1 ) تفسير المنار ج 10 ص : 3 . ( 2 ) التبيان ج 5 ص : 123 . ( 3 ) كنز العرفان ج 1 ص : 210 .