[ الأدلة ]
- المقام الأول - في دلالة كلمة ( ما غَنِمْتُمْ )
وضعا على مطلق الفائدة
والفوز بالشيء وما يظفر به الإنسان في حياته من الأموال من أي وجه كان بالحرب والجهاد مع الكفار ، أو باستخراج المعادن أو بوجدان الكنز أو بالغوص في البحار والأنهار ، أو بالاكتساب من الزراعة والصناعة ، والتجارة وقد صرّح بذلك جمع كبير من علماء اللغة وتقدم في ابتداء الفصل الأول نقل كلمات بعضهم .
ولا ريب في أن معرفة الدلالة الوضعية لا يمكن أن تتحقق إلّا بالرجوع إلى اعلام اللغة والمهرة من علمائها ، وتتبع موارد استعمال مادة كلمة الغنيمة في السنة الشريفة وكلمات العلماء فإنه بذلك يحصل الاطمئنان بالمعنى الموضوع له ، فإذا ثبت عموم الوضع كان على الفريق المقابل القائل بالتخصيص إقامة البرهان والدليل في إثبات مقالتهم وإلا فالاعتماد على ظاهر اللفظ المستند إلى الوضع حينئذ ، كما هو الشأن في غير المقام في مطلق الألفاظ . وننقل كلمات بعض علماء اللغة والمهرة من هذا الفن في المقام وتقدم البعض الآخر كما عرفت .
قال الطريحي في مجمع البحرين : الغنيمة في الأصل هي الفائدة المكتسبة ، ولكن اصطلح جماعة على ما أخذ من الكفار فإن كان بغير قتال فهو فيء ، وإن كان مع القتال فهو غنيمة .