تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
تعالى :
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ
« 1 » . ومثله استدلال الشافعي بالآية فقال : يجب الخمس في الغنيمة ، وهي المال الذي أخذ من المشركين ، لقوله تعالى :
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ
« 2 » . وقريب منه كلام ابن قدامة في المغني « 3 » . وأظهر تلك الأقوال ما ذكره محمد بن الحسين الزيدي في كتابه منتهى المرام في أحكام القران قال : وقد شمل ما يغنم من أهل الحرب من أنفسهم وأموالهم المنقولة وغيرها « 4 » فإنه استند إلى ظاهر اللفظ في اختصاص الخمس بغنيمة دار الحرب . وكيف كان فإن رأيهم قد انعقد على الاختصاص . واتفقت كلمتهم عليه ، وأصفقت كلماتهم به ، مقابل من يقول بالعموم اما من جهة وضع الكلمة ، أو النصوص الخاصة ، أو الإجماع وهم الإمامية التي أطبقت كلمات علمائهم على التعميم من دون اختصاص ذلك بصنف خاص من علماء الفريقين فيشمل المحدثين والمفسرين والفقهاء . فالمهم بيان الأدلة والبراهين التي تدل على العموم ومناقشة ما ذكروه على التخصيص فالكلام يقع في مقامات :
هامش
( 1 ) بداية المجتهد ج 1 ، ص : 377 طبعة بيروت . ( 2 ) الأم الشافعي ج 4 ، ص : 139 . ( 3 ) المغني ج 7 ، ص : 297 . ( 4 ) منتهى المرام ص : 324 .