تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
وقال في الجواهر بعد استدلاله على وجوب الخمس في غنائم دار الحرب بالإجماع والآية : « ان الآية سواء قلنا بكون الغنيمة فيها وفي النصوص حقيقة في المفروض ، كما لعله الظاهر عرفا بل ولغة ، كما قيل . أو في الأعم منه ومن غيره مما أفاد الناس . . . ثم قال : وان كان يلزم عليه ( أي الأعم ) زيادة تخصيص الآية ، بل لعله مناف للعرف واللغة كما اعترف به في الرياض » « 1 » . وغيرهم من علمائنا . وإنما ذكرت كلمات هؤلاء الأعلام لبيان أن القول باختصاص الآية الكريمة بالغنيمة الحربية لم يكن مقتصرا على الجمهور ، بل هو بحث علمي عند علماء الفريقين ، والعمدة تمامية أدلتهم . وستأتي مناقشة ما ذكره علمائنا إن شاء اللّه تعالى . أما علماء الجمهور فإنهم اتفقوا على أن المراد من قوله تعالى ما
غَنِمْتُمْ
ما يغنمه المسلمون من الكفار في الحرب ، والأكثر منهم على أن وضع الكلمة لمطلق الفائدة والربح ، والاختصاص إنما جاء من ناحية غيره ، كما عرفت في ابتداء الكلام . وإن كان يظهر من بعضهم الوضع أيضا قال ابن منظور : قال الزهري : الغنيمة ما أوجف عليه المسلمون بخيلهم وركابهم من أموال المسلمين ويجب الخمس لمن قسمه اللّه له » « 2 » ، كما أن البيضاوي قال في تفسير قوله تعالى :
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ
: أي الذي أخذتموه
هامش
( 1 ) الجواهر ج 5 ص : 237 طبعة النجف . ( 2 ) لسان العرب ج 2 ص : 1023 .