تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
والعقل المستقل يحكم ببطلان الأول والثاني ، لأنه تعطيل للفيض الإلهي المطلق مع استعداد المحل وكمال قدرة الفاعل ، كما ثبت ذلك في محله . وكذا الثالث فإنّه ظلم وتعطيل للحق عن أهله ومحله ، مضافا إلى ما يترتب عليه من المفاسد الشخصية والنوعية . فيتعين الأخير فيحكم العقل بتهيئة مقدمات سيطرتهم وبسط نفوذهم ، وتمكينهم في إقامة العدل والصلاح « 1 » ، ويدل عليه ما روي عن أبي جعفر عليه السّلام إنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم « خلق اللّه آدم وأقطعه الدنيا قطيعة فما كان لآدم فهو لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وما كان لرسول اللّه فهو للأئمة من آل محمد » « 2 » . وعنه عليه السّلام في قوله تعالى :
إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً
« 3 » قال : « فكانت الأرض بأسرها لآدم ثم هي للمصطفين الذين اصطفاهم وعصمهم فكانوا هم الخلفاء في الأرض » « 4 » . وعنه عليه السّلام أيضا « وجدنا في كتاب علي عليه السّلام : إن الأرض يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين أنا وأهل بيتي الذين
هامش
( 1 ) المصدر نفسه ص : 376 . ( 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب إحياء الموات حديث : 2 . ( 3 ) سورة البقرة - الآية : 30 . ( 4 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الأنفال حديث : 19 .