تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
عليهم الحصار مدة مديدة أوهنت بناهم وأنهكت قواهم ، وجندلوا أعز أقاربه فقتلوا عمه سيد الشهداء حمزة ابن عبد المطلب بأبشع قتلة وصار الحسد خلقهم والبغض سجية بقيت فيهم حتى بعد ارتحال الرسول إلى الرفيق الأعلى ، ومع ذلك كله لم يوهن عزيمتهم في الدفاع عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وعن دينه الحق ، وان تربص بهم الأعداء فنكلوا بهم وفرقوا جمعهم وبدّدوا شملهم ، كما هو المسطور في كتب التاريخ ، ولأجل تلك الخدمات الجليلة التي صدرت منهم في سبيل اعلاء كلمة اللّه ، يحكم العقل بوجوب احترامهم وان من أدنى درجاته في حكمه تخصيص حق مالي لهم لرفع حوائجهم لئلا يقعوا في ذل الفقر والمسكنة والمهانة ، وفي الحديث عن موسى بن جعفر عليه السّلام مشيرا إلى هذا الأمر العقلي « فجعل لهم خاصة من عنده ما يغنيهم به عن أن يصيرهم في موضع الذل والمسكنة » « 1 » وسيأتي مزيد بيان . الثالث : إنه عناية خاصة من اللّه تعالى بذرية الرسول الأكرم صلى اللّه عليه وآله وسلم الذين هم بقايا النبوات الإلهية والرسالات السماوية ، والعقل يحكم بإكرامهم وأداء حقهم إليهم تخليدا لذكراهم بين الناس واهتماما بشأنهم إلى يوم الدين « 2 » ويرشد اليه ما ورد عن العبد الصالح عليه السّلام « وانما جعل اللّه هذا الخمس لهم خاصة دون مساكين
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب قسمة الخمس حديث : 8 . ( 2 ) مهذب الأحكام السيد السبزواري ج 11 ، ص : 375 ، طبعة قم .