الناس وأبناء سبيلهم عوضا لهم من صدقات الناس تنزيها من اللّه لهم عن أوساخ الناس » « 1 » .
الرابع : ما ذكره سيدنا الأستاذ الوالد ( قدس سره ) « أن محمدا صلى اللّه عليه وآله وسلم أعطاه اللّه تعالى غاية ما يمكن فرضه من الكلمات المعنوية للبشر ، فهو صلى اللّه عليه وآله وسلم بدء نزول الفيض ومنتهى قوس صعود الاستفاضة ، ومن كان كذلك يكون وجوده وجودا جميعا من كل حيثية وجهة فيكون أصل الدنيا له لا أن يكون الخمس فقط حقه « 2 » .
الخامس : إن الأرض باطنها وظاهرها بما تشتمل على المنافع التي لا يمكن تحديدها ، بل يمكن أن يقال أن الدنيا بما فيها من الأرض وغيرها لا تخرج عن أحد الوجوه الاحتمالية الآتية :
1 - أن يكون خلقها من مجرد العبث .
2 - أن يكون لأجل الأنعام والبهائم والوحوش ترعى فيها وتسيطر عليها لمنافعها خاصة .
3 - أن يكون لأجل أن يسيطر عليها أفراد معدودون ليحكموا فيها بما تقتضيه أوهامهم الفاسدة التي لا واقعية لها بوجه من الوجوه .
4 - أن يكون لأجل الحق والحقيقة التي هي بغية عباد اللّه الصالحين الذين إذا أمكنهم اللّه فيها أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة ونظّموا الدنيا تنظيما إلهيا واقعيا ، وأصلحوها إصلاحا حقيقيا تسير به نحو النظام الأكمل على أحسن ما يمكن أن يتصور عليه .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب قسمة الخمس حديث : 8 .
( 2 ) مهذب الأحكام ج 11 ، صفحة : 374 ، طبعة قم .