السابع : ما ذكره في تفسير المنار بتلخيص وزيادة منّا : إن الدولة التي تدير سياسة الأمة لا بد من مال تستعين به على ذلك وهو على أقسام :
الأول : ما كان للمصلحة العامة ، كشعائر الدين ، وحماية الحوزة من الإسلام والمسلمين وما يتعلق بشئونهم .
الثاني : ما كان لنفقة إمامها ورئيس حكومتها ، وهي سهم الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم .
الثالث : ما كان لأقوى عصبته وأخلصهم له وأظهرهم تمثيلا لشرفه وكرامته ، ومظهرا لشخصيته الكريمة في العلم والعمل ومصادقا للحق والحقيقة ، وهو سهم ذي القربى .
الرابع : ما يكون لذوي الحاجات من ضعفاء القربى باعتبار أنهم شعاره ودثاره . وأما سائر ضعفاء الأمة فإن لهم حصة معينة من الحقوق المالية المفروضة في الإسلام .
ولا يزال هذا الاعتبار مراعى ومعمولا به في أكثر الدول والأمم مع شدة اختلافهم في شؤون الاجتماع والمصالح العامة والخاصة .
فأما المال الذي يرصد لهذه المصالح فهو في هذا العصر أنواع يدخل كل نوع منه في ميزانية الوزارة الموكول إليها أمر المصلحة التي خصص لها المال .
وكذلك راتب ممثل الدولة من ملك أو رئيس جمهورية أو غيره فهو يوضع في الميزانية العامة للدولة وله عندهم مصارف ، منها
الخمس — صفحة 105
مساهمون: السيد علي بن عبد الأعلى السبزواري
ص١٠٥