تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
ما هو خاص بشخصه أو عياله ، ومنها ما يتعلق بعظمة الدولة وكيانها . وأما أولوا القربى من أسرة الملك فلا تزال تخصهم بعض الدول برواتب لائقة بهم من مال الدولة . ثم قال : على أن هذا ليس من المناط التشريعي لسهم أولي القربى هنا لأن المساواة في الإسلام أعظم وأكمل منها في الأمم ولكن له بعض العلاقة وهو الذي عبّر عنه بعضهم بالنصرة مع القرابة التي هي المناط الأصلي المنصوص عليه في الآية . وزاد بعضهم له مناطا آخر اقتصر عليه وهو تحريم النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم الصدقة على أهل بيته تكريما لهم ، وهذا التكريم لهم ذو شأن عظيم في تكريمه صلى اللّه عليه وآله وسلم ولكن لم يوضع له نظام يكفل بقاء فائدته يجعلهم أئمة للناس في العلم والهدى وذكرى أسوة النبوة والمحافظة على استقلال الملة بل أفسدته عليهم السياسة « 1 » . وفي كلامه مواقع للنظر تظهر للمتتبع الذي يعلم الفرق بين ما فرضه الإسلام في الخمس وما تعمله الأمم والحكومات . ولكن المستفاد أن أصل التشريع هو أمر مركوز في الفطرة ويستحسنه العقل ، وإن تدخلت الأهواء الباطلة في تبديلها وتحويرها كما يظهر من كلام السيد محمد رشيد رضا المتقدم ، ولكن ذلك لا ينافي أن يخصص بعض أفراد الأمة ببعض المزايا ، كما جعل للعالم
هامش
( 1 ) تفسير المنار ج : 10 ، ص : 9 ، طبعة بيروت .