تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
محالة ولا بد من بيان الوجوه التي يمكن أن تكون مستند العقل في حكمه على الخمس بالحسن والوجوب . وهي كثيرة نذكر المهم منها : الأول : الخمس حق مالي اختص به طائفة معينة من أمة الإسلام وهو الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم والامام الذي يلي من بعده لما لهم الدور القيادي لهذه الأمة والعقل يحكم بحسن مساعدتهم لتسهيل مهمتهم ويقبح ردهم واعتراض طريقهم والتضييق عليهم بما يوجب سلب قدرتهم ومنعهم من ممارسة هذا الدور المهم الذي فيه سعادة الأمة والخمس من أهم الأمور التي لها دخل في تثبيت مصالحهم التي ترجع إلى مصالح المجتمع فهو سبب لتمكينهم في تثبيت دعائم الحكومة الإسلامية وجلب الرفاهية والرخاء للأفراد ورفع حاجاتهم المادية ودفع عاديات الدهر عنهم ولا ريب في حسنها عند العقلاء فيحكمون باللزوم فيما يوجب ذلك كله . الثاني : إن قربى الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم هم مأواه إذا اشتد الأمر عليه ظاهرا ، ولشدة التزامهم به صلى اللّه عليه وآله وسلم وارتباط وشائجهم فقد أمره اللّه عز وجل في ابتداء الدعوة أن ينذرهم ويدعوهم إلى الإسلام فقال عزّ من قائل
وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ
« 1 » فكانوا أول المؤمنين به صلى اللّه عليه وآله وسلم وأعظم المدافعين عنه عند توارد الخطوب عليه وبذلوا مهجتهم في سبيله وأعرضوا عن أعز ما عندهم من الراحة والمال والأمان بعد ما ضيق المشركون على الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم وعشيرته فقاطعوهم وضربوا
هامش
( 1 ) سورة الشعراء - الآية 214 .
الخمس — صفحة 100 | السيد علي بن عبد الأعلى السبزواري