تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧

- الدليل الثالث : الإجماع -

لا ريب في أن الإجماع من الأدلة الشرعية لإثبات الأحكام الدينية ، وإن كان الملاك في حجيته يختلف عند الإمامية عن الجمهور الذين يعتبرونه اتفاق جميع المجتهدين من أمة محمد صلى اللّه عليه وآله وسلم في عصر من العصور على حكم شرعي « 1 » . وأما عند الإمامية فهو اتفاق جمع من العلماء بحيث يكشف عن رأي الإمام المعصوم عليه السّلام . والخمس من الموضوعات التي وقع الخلاف فيه بين الفريقين بل بين الجمهور أنفسهم ، ومع هذا الخلاف العظيم في بعض خصوصياته وقع الاتفاق من أمة محمد صلى اللّه عليه وآله وسلم على أصل وجوبه كما أن اختلافهم في عموم متعلقه لم يكن يضر باتفاقهم على أصل وجوبه في خصوص غنائم الحرب ، ونحن ننقل كلمات بعض الفقهاء من الفريقين . قال الشيخ الطوسي ( قدس سره ) في كتاب الخلاف : « مسألة كل ما يؤخذ بالسيف قهرا من المشركين يسمى غنيمة بلا خلاف ، وعندنا أن ما يستفيده الإنسان من أرباح التجارات والمكاسب والصنائع يدخل أيضا ، وخالف جميع الفقهاء في ذلك .
هامش
( 1 ) معجم لغة الفقهاء - الشرباصي - ص : 44 .
الخمس — صفحة 97 | السيد علي بن عبد الأعلى السبزواري