ومنها : أنّ توحيد الأفراد في الاستنساخ من أهمّ السبل التي يتذرّع بها المجرمون وأعداء الإنسانيّة لتنفيذ مآربهم ، فإنّه وإن لم تقدّر تلك العواقب في الحال ، ولكنّه يؤدّي إلى تدمير المجتمع على المدى البعيد .
ومنها : أنّ الاستنساخ يؤدّي إلى إنهاء دور الذكر الفاعل في المجتمع ، بل قد يؤدّي إلى الاستغناء عن الرجال في عملية الإخصاب ، خلافا لما كان عليه منذ ابتداء الخليقة ، وبانتشاره في المجتمعات - لا سيّما البعيدة منها عن الإرشاد الدينيّ - سوف يؤدّي إلى انحطاط مرتبة الرجال وتفوّق النساء ، وهو ما فيه من ضرر على الحضارة والتقدّم .
ومنها : أنّه يوجب اختلال النسب وما يترتّب عليه من الحقوق ، لا سيّما نظام الأسرة الذي له الدور الكبير في تنظيم المجتمع ، فالطفل الذي ينشأ في هذا النظام الجميل وتحت رعاية عموديه محاطا برعاية وحنان الأب والأمّ مطمئن النفس ، يختلف كثيرا عن اللقيط أو اليتيم اللذين يعيشان في نكد وعنت . والطفل النسيخ الذي يضيع نسبه ولا يحظى برعاية والدية ويكون منبوذا في المجتمع ونظام الأسرة قريبا من الدرجة الثانية ، فلن يحبّه أحد كابن في الأسرة .
كلّ ذلك ممّا يترتّب على هذه العملية التي تؤدّي إلى تغيير طبيعة الارتباط بين الطفل ووالديه تغييرا جذريا ، وتتغيّر القيم الاجتماعيّة والأخلاقيّة بين الأطراف ، ممّا سينتهي بنا إلى الفوضى الأبديّة ، وهو أمر شديد الخطورة .
الرابع - الإنسانيّة :
إنّ الاستنساخ يؤدّي إلى سلب القيم الإنسانيّة الدائرة بين الأفراد والمجتمعات ، منها ذلك الارتباط الوثيق بين الطفل ووالديه ، وقد عرفت أنّ الاستنساخ يؤدّي إلى فكّه وتغيره تغييرا جذريا .
كما أنّه يؤدّي إلى سلب شعور ابنك - مثلا - المستنسخ بذاته باعتباره فردا ، وتفرض عليه أمرا قد لا يرضاه لنفسه بتدخلك السافر ضد طبيعة الأمور .
كما أنّ إلغاء التزاوج الجنسيّ المألوف ، وإشاعة الزواج اللاجنسيّ عن