والأهداف ، ( فهو ) موجود في الاستنساخ أيضا ، فما الضمان في أنّ ذلك لا يحدث مع النسخة ؟ فإنّ ظروف العلاقة لن تكون نفسها الآن قطعا ، نحن سنتغيّر ، وهو أيضا كذلك .
بل يمكن أن يكون القول بأنّ التأثير في الأجيال القادمة التي تحصل من الطرق المألوفة أقلّ من غيرهم الذين يتمّ تحصيلهم من عملية الاستنساخ ، كما هو المعروف من تداخل التركيب الوراثيّ مع المؤثّرات المحيطة وغيرها .
إذن ، لا يوجد مسوغ لاستنساخ شخص وانتظار العدد نفسه من السنين .
ثمّ إنّ عملية استنساخ النعجة ( دولي ) قد مرّت ب 276 محاولة فاشلة ، ولو استعملنا هذا العدد من التجارب لإنجاح ولادة بشريّة واحدة لبدا الأمر وكأنّه مجرّد مجزرة ، وهو أمر يستحيل قبوله من أيّ صاحب ضمير حي بأن يجعل الإنسان وأجنّته حقولا للتجارب ، كما أنّ خلايا الإنسان مكوّنة من 46 كرموسوم مبرمجة ومركّبة بطرق معيّنة ، فإذا حدث خلل في هذا التركيب فإنّه يؤدّي بالإنسان إلى ما لا يقلّ عن خمسة آلاف مرض .
السابع - المشاكل القانونيّة :
لم يتمكّن القانون من مسايرة العلم في سرعة نموه وتطوره ، ولكنّه لا يمكنه تجاهل آثار التقدّم وما نتج عنه من مظاهر ، وإن كان تدخّل المشرع أتى متأخّرا ، ولعلّه كان انتظارا لنضج المسألة العلميّة ووضوح أبعادها ، إذ لا بدّ للقانون أن يبني تشريعاته على الحقائق العلميّة بجانب الحقائق الطبيعيّة والاجتماعيّة والتاريخيّة ، فإنّ العلم وإن كان يقدّم الأمل ، لكنّ القانون لا بدّ أن يقدّم الحماية .
ولمّا كان الاستنساخ مجرّد فرض علميّ ولم يتحقّق بعد في الخارج ، فلم تكن للتشريعات القانونيّة للدول فيه سوى ما صدر من الجمعية العامّة للأمم المتّحدة أو منظمة اليونسكو ، ولكن لم يكن لهذين الإعلانين أيّ ملزم قانونيّ سوى أنّهما صدرا بصفة التوصية ، ولذا يكون الاستنساخ في المجال القانونيّ