كما أنّ مسألة عمر الخلية التي تستنسخ من المشاكل والعقبات أيضا ، فعلى الرغم من أنّ عمليات الاستنساخ فيها من التقدّم العلميّ والبايولوجيّ والتقنّي ما يدهش الإنسان ، فهي لا تعدو عن أنّها عملية تنتج طبقات تعاني من الهرم ( الكبر في العمر ) عند ولادتها ، ومسألة الهرم تأتي من انقسام الخلايا المتوالي والدائم ، ينتج عند فقدان أجزاء من الحامض النوويّ .
ثمّ إنّ لكلّ خلية عمرا افتراضيّا ، فإنّ الخلية التي أخذت من إنسان عمره ( 50 ) عاما - على سبيل المثال - عند أخذ نواتها واستنساخها ، فما هو عمر النسخة ، فهل هو نفس العمر ، أم استكمال الجزء الباقي من عمر صاحبه ، أم عمر جديد .
ويعتقد المؤيّدون للاستنساخ بأنّ هذا الموضوع سيفتح الآفاق أمام التغلّب على الشيخوخة إذا نجحت هذه الأبحاث .
السادس - المشاكل العلميّة :
إنّ الاستنساخ يعرّض الإناث حاملات الأجنّة الملقّحة إلى التبعات الصحيّة التي تحتملها عملية إخفاق الحمل ، أي : موت الجنين والإسقاط ، والتي لا بدّ أن تحدث للأجنّة التي سوف تخفق في الوصول إلى مرحلة الولادة .
كما أنّه طريقة يتدخّل بها الإنسان في بدن الإنسان ، وقد يلحقه الضرر جرّاء كثير نم العمليات الجراحيّة .
ثمّ لو كانت الغاية من الاستنساخ هو استمرار وجود الإنسان وتكثير أفراده المتشابهة ، وتناقل الخبرات وغير ذلك من الأسباب ، فإنّ جميع ذلك يمكن تحصيله من الطرق الطبيعيّة ، وإنّ أغلب الأطفال يمكن عدّهم نسخا متشابهة من ذويهم في الأشكال والطبائع ، وتتحقّق فيهم جميع الرغبات والأهداف من وجود الإنسان ، ولو كان السبب القيادة العلميّة أو السياسيّة والرياضيّة مثلا . فإذا كان المانع عن الطريقة المألوفة هو عدم الضمان في الاحتفاظ بتلك الغايات