تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستنساخ بين التقنية والتشريع — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
ثانيهما : أخذ الخلية الجسميّة من جنين ، والبويضة من نعجة أخرى ، فنشأت النعجة ( بولي ) . ولحدّ الآن لم يقع مثل هذه العملية إلّا في الحيوان . وأما في الإنسان فهو على وشك الوقوع ، ولكنّه غير واقع فعلا . واختلف العلماء في حكم هذه العملية ، وفصّلوا الكلام فيها بذكر الإيجابيات والسلبيات فيها ، وما يترتّب عليها من الإشكالات العقائديّة والعلميّة والاجتماعيّة والأخلاقيّة والفقهيّة والقانونيّة ، على ما ستعرف مفصّلا .

صور الاستنساخ

عرفت أنواع الاستنساخ ، وما هو الواقع في الخارج منها ، أي : الاستنساخ النباتيّ والحيوانيّ ، والذي تحقّق فيه فردان : أحدهما من ضرع نعجة وبويضة من نعجة أخرى فولدت النعجة دولي ، والثاني من خلية جنين نعجة وبويضة نعجة أخرى فحصلت النسيخة نعجة ( بولي ) . ولكن الصور المحتملة والتي يمكن للعقل تصويرها أكثر من ذلك بكثير ومتعدّدة ، وهي :

الأولى : أن يكون الاستنساخ بين الحيوانات ،

سواء كانت متشابهة في النوع أم مختلفة ، أو كان بين الإناث أو الذكور ، أو الاختلاف . والحكم في جميع هذه الصور هو الإباحة . وأمّا الولد فيتّبع الاسم الذي ينطبق عليه ، والطهارة والنجاسة والحليّة تدور مدار ذلك الاسم . وإن لم يكن له شبيه ، ففيه بحث وإن كان الأصل يقتضي طهارته وحرمة الأكل .

الثانية : أن يكون الاستنساخ بين النبات والحيوان ،

والحكم هو الحليّة إن لم يستلزم عنوانا محرّما .

الثالثة : أن يكون بين الحيوان والإنسان .