ثانيهما : أخذ الخلية الجسميّة من جنين ، والبويضة من نعجة أخرى ، فنشأت النعجة ( بولي ) . ولحدّ الآن لم يقع مثل هذه العملية إلّا في الحيوان . وأما في الإنسان فهو على وشك الوقوع ، ولكنّه غير واقع فعلا .
واختلف العلماء في حكم هذه العملية ، وفصّلوا الكلام فيها بذكر الإيجابيات والسلبيات فيها ، وما يترتّب عليها من الإشكالات العقائديّة والعلميّة والاجتماعيّة والأخلاقيّة والفقهيّة والقانونيّة ، على ما ستعرف مفصّلا .
صور الاستنساخ
عرفت أنواع الاستنساخ ، وما هو الواقع في الخارج منها ، أي : الاستنساخ النباتيّ والحيوانيّ ، والذي تحقّق فيه فردان : أحدهما من ضرع نعجة وبويضة من نعجة أخرى فولدت النعجة دولي ، والثاني من خلية جنين نعجة وبويضة نعجة أخرى فحصلت النسيخة نعجة ( بولي ) .
ولكن الصور المحتملة والتي يمكن للعقل تصويرها أكثر من ذلك بكثير ومتعدّدة ، وهي :
الأولى : أن يكون الاستنساخ بين الحيوانات ،
سواء كانت متشابهة في النوع أم مختلفة ، أو كان بين الإناث أو الذكور ، أو الاختلاف .
والحكم في جميع هذه الصور هو الإباحة . وأمّا الولد فيتّبع الاسم الذي ينطبق عليه ، والطهارة والنجاسة والحليّة تدور مدار ذلك الاسم .
وإن لم يكن له شبيه ، ففيه بحث وإن كان الأصل يقتضي طهارته وحرمة الأكل .
الثانية : أن يكون الاستنساخ بين النبات والحيوان ،
والحكم هو الحليّة إن لم يستلزم عنوانا محرّما .