المخصّبة بالانقسام ، وكما هو المعلوم عند الأخصائيّين يخرج الجنين من غلاف البويضة ويعلق بالرحم ، وبعد نشوء عدد معيّن من الخلايا المنقسمة يتمّ الاستنساخ ، وذلك بأخذ ( جين ) واحد ذي أربع خلايا ( نتجت بالانقسام ) ، وتوضع كلّ خلية بعد فصلها وعزلها في غلاف مستقلّ لكلّ منها ، ثمّ تودع الخلايا الأربع مع أغلفتها في حاضنة مستقلّة مناسبة محاطة بمحلول يحتوي غذاء كاملا ، كالذي يتوفّر في رحم المرأة .
وبعد تهيئة رحم خاصّ وتحفيز حالة الإخصاب وغريزة الاحتضان لهذه الخلايا في ذلك الرحم الذي يراد جعله حاضنا لها ، يتمّ ذلك بالحمل الكاذب ، أي :
مجامعة الرجل للمرأة الحاضنة من دون أن يؤدّي ذلك إلى الحمل .
ثمّ تنقل الخلايا الأربع إلى أربعة أرحام في أربع نساء حاضنات ، فتخرج أربعة أجنّة متشابهة تماما .
والسؤال الذي يطرح نفسه في هذا النوع من الاستنساخ يكون عن نقاط متعدّدة :
الأولى : عن التلقيح الأوّل بين الخليتين الجنسيّتين ( النطفة والبويضة ) .
فإنّه إمّا أن يكون بين الذكر والأنثى من أفراد الحيوان ، أو يكون بين الجنسين من أفراد الإنسان ، وحينئذ إمّا أن يكون بين الزوجين ، أو بين غيرهما .
والحكم يختلف بحسب تلك الاحتمالات ، وهو وإن كان واضحا في الأوّل فإنّه لا إشكال في ذلك بين أفراد الحيوان إلّا إذا ترتّب عنوان ثانويّ محرّم .
إنّما البحث فيما إذا كان بين أفراد الإنسان ، فإن كان من الوقاع بين الزوجين ، فلا إشكال في الحليّة ، لأنّه أمر سائغ حدث من علاقة مشروعة .
وأمّا إذا كان بين أجنبيّين لا علاقة مشروعة بينهما ، فلا إشكال في الحرمة ، ويكون من السفاح ، ولا حرمة لماء الزاني .
الثانية : عن الوقاع الثاني المحفّز ، فإنّه إذا كان بين الزوجين ، فلا إشكال في الحليّة أيضا .
الاستنساخ بين التقنية والتشريع — صفحة 41
مساهمون: السيد علي بن عبد الأعلى السبزواري
ص٤١