تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستنساخ بين التقنية والتشريع — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
وأمّا إذا كان بين أجنبيّين ، فالكلام نفس ما ذكرناه آنفا ، والولد يتبع الحكم الشرعيّ ، فإن كان من وقاع شرعيّ ، فالولد مثله أيضا ، وإلّا فلا . ولكن ممّا يهون الخطب في هذا الوقاع أنّه لمجرّد التحفيز من دون ترتّب اللقاح عليه . الثالثة : عن الرحم المستعار ، فالخلاف فيه بين الفقهاء قائم من وجهين : في أصل تشريعه ، والظاهر أنّه لا بأس به في ما إذا لم يستلزم محرّما من النظر إلى العورة ولمسها . وفي الولد المتكوّن فيه ، فهل ينسب إليه أو ينسب إلى صاحب النطفة - أي : الماء - كما ورد في بعض النصوص ، وسيأتي الكلام عنه . الرابعة : عن حكم أصل هذه العملية مع قطع النظر عمّا ذكرناه . والظاهر أنّه لا إشكال فيها من الناحية الشرعيّة أو القانونيّة ، إلّا ما قد يقال من شبهة الخلق ونحوها ، ويأتي ذكرها . النوع الثالث : وهو الاستنساخ على نحو التكرير ، وذلك بأخذ الجنين بعد علوقه في جدار الرحم ثمّ تقسيمه إلى جزءين ، ثمّ جعلهما في غلاف جنينيّ يهيّأ له ، ثمّ يزرع في رحم أو أرحام ، فتحصل أجنّة متشابهة . وربّما تتمّ هذه العملية بعد تجميد البويضات لزرعها في الوقت المناسب حسب الحاجة . والوجوه التي سبق ذكرها تأتي هنا أيضا . مع شرط التحفّظ الجيد على انتساب المكرّرين إلى أبيهما وأمّهما الحقيقيّين ، وأبيهما وأمّهما المستعارين في النوعين السابقين ، بحفظ المعلومات حتّى لا تختلط الأنساب . النوع الرابع : وهو الأكثر جدلا ، وهو الاستنساخ بين الخلية الجسديّة والخلية الجنسيّة ( البويضة ) ، والاستغناء عن التلقيح المعتاد بين الخلايا الجنسيّة ، فيكون التكاثر في هذا النوع لا جنسيّا ، كما تقدّم تفصيله . ولكن الذي تحقّق من هذا النوع صورتان : إحداهما : أخذ الخلية الجسميّة من ضرع نعجة ، وبويضة من نعجة أخرى ، وزرع الخلية المخصّبة في نعجة ثالثة ، فتمّ ولادة النعجة ( دولي ) .