وتلك وإن كانت فروضا علميّة في هذا الوقت ، ولكن ربّما تتحقّق وتقع في الخارج في وقت آخر ، بفضل التجارب العلميّة والتقنيّة الحديثة ، واهتمام العلماء والمتصدّين بمواصلة الأبحاث ، وطلب المزيد من المعرفة في هذا المجال وكشف المجهول عن الموضوع بما يكون سبيلا لاستكشاف آفاق جديدة وفتح الطرق إلى عوالم لم تكن معروفة من قبل .
آثار الاستنساخ
لم يكن الاستنساخ بدعا من سائر الأمور الماديّة التي لا تخلو عن جوانب مشرقة وأهداف جميلة وآثار نبيلة ، أو جوانب مظلمة ، وأهداف ضارّة وآثار سيئة ، ولكن الموضوع المبحوث عنه الذي ذكره العلماء له جوانب مشرقة متعدّدة ، وقد أيّدتها التجارب المتكرّرة ممّا يعتبر من مميزات هذه العملية ، إذ إنّ الآثار السيئة التي يذكرها الباحثون إنّما هو مجرّد فروض علميّة فقط لم تلبس لباس الوجود ولم تتحقق بعد في الخارج ، وإنّما تذكر درءا للمخاطر ومن باب سدّ الذرائع ، ولأنّ ما يستلزم منه الفساد بمنزلة الواقع . ونحن نذكر أوّلا الأهداف الجميلة ، والوجوه المشرقة ، ثمّ نعقّبها بذكر أضدادها .
الوجوه المشرقة
وهي متعدّدة ترجع إلى مصالح الإنسان ، وتهدف إلى حلّ كثير من معضلاته إن هو أحسن استعمالها ضمن حدود معينة وقواعد مضبوطة ، وأهمّها :
1 - الاستفادة منه في تكثير النباتات والإنتاج الحيوانيّ وتحسينهما كيفية وكمية ونوعا ، ومن ثمّ المساعدة في القضاء على أزمة الغذاء في العالم ، وتحقيق الأمن الغذائيّ .