1997 الإعلان عن وجود النعجة ( دولي ) المستنسخة من خلية ضرع نعجة أخرى .
والأمر الذي تميّزت به التجربة الأخيرة من بين مئات من التجارب التي باءت بالفشل : أنّ التجربة الأخيرة اختصّت بصوم الخلية الجسميّة ، إذ منعوا عنها الغذاء لمدّة خمسة أيّام ، وإن كان هذا الصوم قد حصل من غير قصد لكنّه كان السبب في نجاحها دون غيرها .
ويمكن أن يكون التفسير العلميّ لهذا الصوم وتأثيره في نجاح التجربة هو جعل الكروموسومات بدرجة ضعيفة ، ممّا سهل إمكانية إعادة برمجتها .
كما أنّ الميزة الأخرى لها أنّها التجربة الناجحة من بين 277 تجربة تمّ إجراء العمليات عليها ، ممّا حدا بعض العلماء أن يعتبروها من السلبيات التي انطوت عليها تقنية الاستنساخ ، وهو يعني أن يكون عدد الأجنّة الملقّحة في أيّة محاولة للاستنساخ كبيرا مهما نجحت محاولات التطوير لهذه التقنية .
وكيفما كان ، فإنّه بعد نجاح استنساخ أجنّة الحيوانات ومن قبلها النباتات أصبح استنساخ الإنسان على وشك الوقوع أو قاب قوسين أو أدنى ، وإنّما الزمن هو الكفيل بتحقّقه . وهذا هو النذير الذي جعل العلماء والباحثين والفقهاء ورجال القانون بل حتّى أرباب السياسة في اضطراب وحيرة من هذا الأمر .
ولكن الذي لا بدّ من التنبيه عليه - ونحن بصدد الحكم الفقهيّ والقانونيّ لتلك السلسلة من التجارب التي أدّت إلى هذه العملية - أنّ تلك المراحل من التطوير والمراتب في الاختبارات المتعدّدة التي سبقت عملية الاستنساخ لم يكن فيها أيّ مانع تشريعيّ ، قانونيّ أو شرعيّ ، فهي تجارب علميّة قد أذن اللّه عزّ وجلّ للناس بها ، كما ضمنت القوانين الوضعيّة إباحتها . سوى ما قد يقال من أنّها استلزمت هدر طاقات وموت أجنّة بلا مبرر ، بل إنّ استعمال هذا العدد من التجارب لإنجاح ولادة بشريّة واحدة يبدو وكأنّه مجزرة ، وهو الذي يستنكره صاحب أي ضمير حي .
الاستنساخ بين التقنية والتشريع — صفحة 39
مساهمون: السيد علي بن عبد الأعلى السبزواري
ص٣٩