( أيان ولمت ) و ( كيث كامبل ) في معهد ( روزلين ) في اسكتلندا ب ( 277 ) محاولة تجريبيّة ، استطاعوا خلال ذلك الحصول على ( 29 ) جنينا ، نجح الحمل في ثلاثة عشر منها ، ولم تكتمل الولادة إلّا في حالة واحدة هي النعجة ( دولي ) ، فكانت نسبة النجاح 1 / 277 .
وأخيرا نجحوا في استنساخ ستّ نعجات معدّلة وراثيا بجينات بشريّة لإنتاج عوامل التخثير الدمويّة ، وأشهرها هي النعجة ( بولي ) التي تحمل جينات بشريّة معدّلة ، ولكن لم تتم ولادة تلك النسيخة المعدلة إلّا بعد مرورها بخطوات عديدة وهي :
الأولى : أخذ خلية من ضرع النعجة المراد استنساخها ، وكان عمرها 6 سنوات ، وعرفت سابقا أنّ هذه الخلية لما كانت خلية جسميّة تحتوي على العدد الكليّ للكروموسومات ، فهي تحتوي على كلّ العوامل الوراثيّة .
الثانية : احتضان هذه الخلية في أطباق مختبريّة مزوّدة بالمواد الغذائيّة الضروريّة لبقائها حيّة فقط ، وإن لم تكن كافية لنموها وانقسامها .
الثالثة : تخفيض تغذيتها بنسبة 1 / 20 ، وهي النسبة الأدنى لبقائها حية ، ولكن دون الفعاليات الطبيعيّة ( أي : العمليات الأيضيّة للخلية كافة ) ، وفي هذه الحالة يتوقّف الزمن عند هذه الخلايا ( الهامدة ) ، وتصبح جيناتها عرضة لإعادة برمجتها ، وهذه الحالة هي المطلوبة للسيطرة على تنشيطها في الوقت المناسب .
الرابعة : الحصول على بويضة غير مخصبة من نعجة أخرى - مغايرة تماما في النوع - أزيلت النواة الحاوية على الجينات الوراثيّة مع الإبقاء على كافة المحتويات الأخرى ، فأصبحت مستودعا غذائيّا فقط .
الخامسة : وضع الخلية الهامدة الكاملة بجنب الخلية الخالية من النواة ( البويضة ) ثمّ تعريضهما لشحنتين كهربائيّتين ، الأولى لدمج الخليتين ( مثل فقاعتي صابون ) ، والثانية لتوليد الطاقة فستعاد حيوية الخلية النائمة
الاستنساخ بين التقنية والتشريع — صفحة 37
مساهمون: السيد علي بن عبد الأعلى السبزواري
ص٣٧