النظام العام عليه ، وغير ذلك من المشاكل الاجتماعيّة التي ذكرناها في سالف البحث وعرفت الجواب عنها أيضا .
مع أنّه يمكن درؤها بسنّ تشريعات خاصّة تتضمّن أحكاما وضوابط معيّنة لكبح جماح هذه العملية العتيدة إذا تبيّن الفساد منها ، كما هو الحال في الطريق المألوف في التكاثر ، فقد وضعت أحكام تشريعيّة تضمّنت تحديد الموضوع والهدف وتحديد المسير ، والمجازاة على المخالفة ، والعقاب على العناد .
[ قرارات مجلس مجمع الفقه الإسلامي ]
كما أنّ مجلس مجمع الفقه الإسلاميّ قد اتّخذ في دورة مؤتمره العاشر عام 1997 قرارات جعلها بعضهم الفصل والقرار الأخير ، والتي يجب العمل بها والالتزام ببنودها ، وهي :
أوّلا : تحريم الاستنساخ البشريّ بطريقتيه المذكورتين ، أو بأي طريقة أخرى تؤدّي إلى التكاثر .
ثانيا : إذا حصل تجاوز للحكم الشرعيّ المبيّن في الفقرة ( أوّلا ) فإنّ آثار تلك الحالات تعرض لبيان أحكامها الشرعيّة .
ثالثا : تحريم كلّ الحالات التي يقحم فيها طرف ثالث على العلاقة الزوجيّة ، سواء كان رحما أو بويضة ، أو حيوانا منويّا ، أو خلية جسديّة للاستنساخ .
رابعا : يجوز شرعا الأخذ بتقنيات الاستنساخ والهندسة الوراثيّة في مجالات الجراثيم وسائر الأحياء الدقيقة والنبات والحيوان ، في حدود الضوابط الشرعيّة بما يحقّق المصالح ويدرأ المفاسد .
خامسا : مناشدة الدول الإسلاميّة إصدار القوانين والأنظمة اللازمة لغلق الأبواب المباشرة وغير المباشرة أمام الجهات المحلّية أو الأجنبيّة ، والمؤسّسات البحثيّة والخبراء الأجانب للحيلولة دون اتّخاذ البلاد الإسلاميّة ميدانا لتجارب الاستنساخ البشريّ والترويج لها .