الوحيد في إجماع الألسن على المنع ، وفيهم من لا يؤمن باللّه تعالى ولا يعتقد بشريعة ، فتوافقت الدول التي تتبنّى أنظمة علمانيّة مع المؤسّسات الدينيّة ، فقد أدان البابا بولس الثاني التجارب الخطيرة ورفض عملية الاستنساخ ، وأكّد الحاخام اليهوديّ على أنّ الاستنساخ البشريّ ينافي الشرعيّة الدينيّة اليهوديّة .
كما أصدرت إيطاليا قرارا تحظر تجربة الاستنساخ البشريّ أو الحيوانيّ . وفي فرنسا أكّد سكرتير الدولة للشؤون الصحّية أنّه لا يمكن التفكير أو القبول بأن تطبق على الإنسان التقنيات التي استخدمها معهد روزلين في أدنبرة لاستنساخ دولي . وفي الصين طالب العلماء الحكومة بضرورة سنّ قوانين تحرّم تطبيق عمليات الاستنساخ على البشر . وعارض مجلس النواب الألمانيّ فكرة استنساخ الإنسان معارضة شديدة ، ووافق على منع هذه التجارب في ألمانيا ، بل طالب بالحظر الدوليّ للاستنساخ البشريّ ، وطلب من الحكومة التدخّل .
وأعلنت الولايات المتحدة على لسان رئيسها كلينتون أنّ المؤسّسات الاتحاديّة الأمريكيّة لن تمول البحوث حول الاستنساخ البشريّ ، وطلب من الأسرة العلميّة الأمريكيّة الامتناع عن إجراء البحوث في هذا المجال ، وكذلك موقف رؤساء الدول الأوربيّة والدول الصناعيّة السبع الكبرى في مؤتمرهم المنعقد في امستردام في 18 / 6 / 1997 .
وكذلك منظمة مؤتمر العلوم والثقافة الإسلاميّة -
ISESCO
- المنعقد في مراكش في 20 / 6 / 1997 .
وتقدّم نقل ما ورد في بنود مجمع الفقه الإسلاميّ المنعقد في 28 / 6 / 1997 ، ونقلنا فيما سبق آراء جمع من العلماء والمفكّرين والباحثين في المنع عن العمل بالاستنساخ البشريّ .
ولأجل ذلك يصعب على الفقيه الجزم بالحكم والفتوى بالإباحة معرضا عن هذا الاتّفاق ، وما يترتّب على الاستنساخ من المفاسد الخلقيّة .