تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستنساخ بين التقنية والتشريع — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١

10 - أن تكون الخلية الجسميّة من رجل والجنسيّة من رجل آخر ، وبعد التخصيب تودع في رحم امرأة .

والحكم ما ذكرناه آنفا في الصورة السابقة ، ولكنّ الأب الشرعيّ يكون صاحب النطفة فقط ، فإنّه لا يمكن أن يكون لفرد أبوان في مرتبة واحدة شرعا ، فيدور الأمر بين الرجلين ، وصاحب النطفة هو الأقرب للواقع ، أخذا بإطلاق قوله عليه السّلام فيما تقدّم نقله : « إنّما الولد للصلب » ، وإنّما تعدّينا إلى غيره عند فقد الأصل المنطوق والمفروض وجوده . وإن كان الاحتياط المزبور يجري في المقام أيضا ، فيترك الاقتران بالبنت المستنسخة ، كما أنّ التوارث يكون برضاء ورثة المتوفّى جميعا . وأمّا المرأة الحامل التي تكوّن الجنين في رحمها ، فقد عرفت الحكم فيها آنفا .

11 - أن تكون الخلية الجسميّة من جسم امرأة ، والخلية الجنسيّة من رجل ،

وإيداع البويضة المخصّبة إمّا في رحم صاحبة الخلية الجسميّة ، فلا ريب في ثبوت النسب الشرعيّ بين الفرد المستنسخ وأبويه ، لفرض عدم إحداث الاستنساخ في هذه الصورة شيئا جديدا بالنسبة إلى الرجل ، كما هو واضح ، فهو صاحب الصلب فيشمله قوله عليه السّلام : « إنّما الولد للصلب » . وأمّا المرأة فهي التي ولدته ، وتأثير الخلية الجسميّة في تكوينه ، فلم يغيّر الاستنساخ من الواقع شيئا . أو تودع في رحم مستعار ، فالحكم ثبوت النسب الشرعيّ بين الولد المستنسخ والرجل فهو أب شرعا ، لما تقدّم من الأدلّة . وأمّا الأمّ الحامل - فقد عرفت الأمر بالنسبة إليها - فهي التي ولدته ، كما أنّ المرأة صاحبة الخلية الجسميّة كان لخليتها الدور في تكوين الفرد المستنسخ ، والتعدّي إليها بسبب تنقيح المناط الذي كان هو الاعتماد في الحكم السابق .