أطراف العملية أربعة : الرجل صاحب الخلية الجسميّة ، والمرأة صاحبة البويضة ، والمرأة الحامل صاحبة الرحم المستعار ، والولد المستنسخ المتولّد .
وحكم هذه الحالة من حيث نفس العملية ، فقد عرفت أنّه الجواز ، لما تقدّم من الأدلّة التي تدلّ على ذلك .
وأمّا النسب الشرعيّ ، فالظاهر ثبوته بين الولد وأبيه ، وأما الأمّ فقد وقع الخلاف فيه ، فقد ذهب جمع من الفقهاء إلى أنّ الأمّ النسبيّة للمولود هي التي ولدته ، استنادا إلى قوله تعالى :
إِنْ أُمَّهاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ
« 1 » ، فتكون صاحبة الرحم هي الأمّ النسبيّة للفرد المستنسخ .
ولكن عرفت سابقا أنّ الآية الكريمة وردت في حكم الظهار ، ونفي قول المظاهر ، فلم تكن في مقام بيان القاعدة الكلّية ، مع أنّه يمكن حملها على الفرد الشائع .
والرجوع إلى قول الإمام الصادق عليه السّلام : « إنّما المرأة وعاء » « 2 » لا يثبت المطلوب أيضا ، لأنّ الوعاء أعمّ من ذلك ، فالعمدة هو الماء الذي تنعقد منه النطفة التي هي مبدأ تكوين الإنسان . وهذا هو الذي يدلّ عليه قوله ( صلوات اللّه عليه ) :
« إنّما الولد للصلب » . ولكن الاحتياط في مثل هذا الموضوع الجديد مرغوب فيه عقلا ونقلا .
4 - أن تكون الخلية الجسميّة من رجل غير معلوم ، والبويضة من امرأة معلومة ،
فالظاهر عدم ثبوت النسب بينه وبين الفرد المستنسخ ، لفرض أنّه غير معلوم بعد عدم جريان حكم الزنا ، ولكنّه يثبت مع الأمّ فتكون الأمّ النسبيّة لفرض أنّها صاحبة البويضة ، وهي ولدته أيضا ، أمّا إذا زرعت النطفة في رحم مستعار فقد تقدّم الكلام فيه آنفا .
هامش
( 1 ) سورة المجادلة - الآية : 110 .
( 2 ) تقدّم في صفحة : 139 .