5 - الحالة نفسها مع كون المرأة صاحبة البويضة غير معلومة ،
فلا نسب حينئذ ، لفرض كون الأب والأمّ كلاهما مجهولا ، ولكن إذا زرعت النطفة المخصّبة في رحم مستعار ، فالكلام فيه ما تقدّم ، ويقوى كونها الأمّ النسبيّة في هذا الفرض .
6 - أن تكون الخلية الجسميّة من رجل معلوم ، والبويضة من امرأة معلومة ذات بعل ، والتلقيح في رحمها ،
فإن علم أنّ الفرد المستنسخ متكوّن من هاتين الخليتين - الجسميّة والجنسيّة - والمفروض عدم جريان حكم الزنا ، فإنّه يلحق بالرجل والأمّ شرعا .
وإن لم يعلم وشكّ أنّه من الفراش أو من التلقيح ، ويمكن فرضه فيما إذا كان الرجل صاحب الخلية الجسميّة توأما مع الزوج متشابهين في الصورة ، والحكم هو الإلحاق بصاحب الفراش ، لتغليبه « 1 » .
وهذه الحالات تشترك في أنّ طرفي هذه العملية متميّز كلّ واحد منهما عن الآخر ، فتؤخذ الخلية من رجل معلوم إمّا زوج ، أو أجنبيّ معلوم ، أو غير معلوم ، والبويضة من امرأة كذلك ، والزرع إمّا أن يكون في رحم صاحبة البويضة ، أو في رحم مستعار ، وقد عرفت أحكامها آنفا .
7 - أن تكون الخلية الجسميّة من بدن امرأة وزرع نواتها في بويضة نفسها ،
والحكم فيه هو الجواز ، ولحوق الولد المستنسخ بالمرأة لتولّده منها ، فلا يجوز لها الاقتران به ، ويتوارثان أيضا ، ولكنّه يكون بلا أب . وله نظائر في الشرع الإسلاميّ ، كولد اللعان ، حيث ورد في الفقه أنّه إذا تمّ اللعان بين الزوجين بالشروط المقرّرة ، ينتفي الولد عن والده شرعا .
ولا فرق في هذه الحالة أن تكون المرأة متزوّجة أم خليّة عن الزوج .
نعم ، إذا حصلت شبهة في الفرض الأوّل فلا بدّ من الاحتياط ، وترك الزوج الاقتران بالبنت المستنسخة التي تولّدت من زوجته ، لما ذكرناه آنفا .
هامش
( 1 ) مهذب الأحكام - السبزواري - ج : 25 ، ص : 48 .