تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستنساخ بين التقنية والتشريع — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠

8 - الحالة السابقة ولكن بإيداع الخلية في رحم مستعار .

والحكم ما ذكرناه ، فتكون صاحبة البويضة هي الأمّ الشرعيّة للولد المستنسخ ، ولا يترك الاحتياط مع الأمّ الحامل ، لذهاب جمع من الفقهاء إلى كونها الأمّ ، لأنّها ولدته ، فلا يقترن أحدهما بالآخر ، لأصالة فساد عقد النكاح عند الشكّ في صحّته ، ولا يصحّ التمسّك بالعمومات والإطلاقات لفرض الشبهة . كما أنّ الاحتياط في التوارث بينهما هو التراضي بين جميع أطراف الإرث ، لوجود الشبهة التي تقتضي هذا الاحتياط . أمّا نظر الولد المستنسخ للمرأة التي ولدته ، فالأصل يقتضي عدم الجواز إلّا بالمقدار المسموح به شرعا ، ويدلّ عليه أيضا عمومات أدلّة حرمة النظر إلى الأجنبيّة وإطلاقها ، إلّا ما استثني وهو الوجه والكفّان إلى الزندين .

9 - أن تكون الخلية الجسميّة من بدن رجل وزرعت نواتها في نطفة نفسه ،

وإيداع الخلية المخصّبة في رحم امرأة إمّا أن تكون زوجة صاحب الخلية الجنسيّة ، فالظاهر ثبوت النسب الشرعيّ بين الولد المستنسخ وصاحب الخلية الجنسيّة ، لعمومات الأدلّة وإطلاقها ، منها قوله عليه السّلام : « إنّما الولد للصلب » ، كما يثبت النسب أيضا مع الأمّ الحامل التي تولّد منها ، للفراش ، والولادة . فلا يجوز لكلّ واحد منهما الاقتران بالفرد المستنسخ ، فإن كان ذكرا فلا يجوز للأمّ الاقتران به ، وإن كان بنتا فلا يجوز للأب الاقتران بها . والظاهر أنّه لا ينبغي الإشكال في حكم هذه الصورة ، فتترتّب جميع أحكام النسب . وإمّا أن تكون المرأة صاحبة الرحم المستعار ، والحكم ما عرفته سابقا في مثلها ، وإن كان الاحتياط أيضا يجري في هذا الفرض أيضا . نعم ، إن كانت هذه المرأة متزوّجة ، فالأحوط للزوج أيضا إجراء أحكام الربيبة على البنت المستنسخة فيحرم عليه نكاحها ، كما هو نصّ الآية الكريمة « 1 » ، كالاحتياط في ترك النظر إليها إلّا في موارد الاستثناء .
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآية : 11 .