يستحصلوا على نباتات من غير بيئتها ، ممّا كان له الأثر الكبير في شؤون التغذية .
الثانية : الاستنساخ في الحيوان :
والحكم فيه نفس الحكم السابق ، ودليله أيضا قاعدة الحليّة ، وذكر العلماء بعض الموارد التي تدخّل الإنسان في بعض خصوصيات تكوين الحيوان ، مثل تزاوج الفرس والحمار وإنتاج البغل ، وتزاوج الضأن والمعز ونحو ذلك ممّا أقرّه الإسلام واعترف به الفقهاء ولم يتردّد منهم أحد .
ومن ذلك أيضا يمكن استئناس الجواز في الاستنساخ أيضا في مجال الحيوان إلّا أن يستلزم منه كارثة تجلب الفساد وتهلك الحرث والنسل ، فلا ريب حينئذ في حرمته عقلا ونقلا ، كما هو واضح .
وعلى ضوء ذلك ، فإنّ حكم الفرد المستنسخ في الحيوان يتبع الاسم الذي يطلق عليه ، فإن كان من الحيوان المحلّل الأكل ترتّب عليه حليّة الأكل ، وإن كان من الحيوان الذي لا يجوز أكله فيحرم ، كما أنّه في الطهارة والنجاسة يتبع الاسم ، وغير ذلك من الأحكام المترتّبة على العناوين المأخوذة من النصوص الشرعيّة .
وإذا تولّد حيوان ليس له اسم عند العرف ولا في الأدلّة الشرعيّة ، فالمعروف عند الفقهاء التفصيل بين الطهارة ، فحكموا بها ، لأصالة الطهارة في كلّ مورد يشكّ فيه . وبين الأكل فقالوا بالحرمة ، لأصالة عدم التذكية في مشكوك اللحم ، سواء كانت الشبهة موضوعيّة أم حكميّة .
وأمّا الصلاة في اللباس المصنوع من جلد مثل هذا الحيوان أو شعره أو وبره ، فالمعروف بين الفقهاء جوازها فيه ، وإن ذهب بعضهم إلى بطلانها ، والتفصيل مذكور في كتاب الصلاة ، فراجع .
الثالثة : الاستنساخ بين الحيوان والإنسان :
فالظاهر أنّ الحكم فيه هو