هذا الفرد المستنسخ ذكرا وكان له أخ متولّد عن الطريق المألوف ، فإنّه بعد الوصية من أبيهما يعطى للابن المستنسخ من ثلث التركة - الذي يختصّ به المتوفّى - مقدارا يساوي حصّة أخيه غير المستنسخ ، وهكذا إذا كان بنتا ولها أخت كذلك فإنّه يدفع لها بمقدار حصّة الأخت من الثلث بعد الوصية .
3 - تنازل كلّ واحد من الورثة عن المقدار الزائد عن حصّته المقرّرة لو كان الفرد المستنسخ أحد الورثة ، فيرث بمقدار حصصهم .
وغير ذلك من الوجوه التي يمكن حفظ حقّ الفرد المستنسخ من الإرث .
وتلك الوجوه توافق الاحتياط ويحفظ بها حقوق الأطراف جميعا ، ولم يكن فيها أيّ نوع من التجاوز على النصوص الشرعيّة ، وتنحلّ المشكلة التي يمكن أن تثار في هذا الموضوع .
الخلاصة
إنّ عملية الاستنساخ وإن كانت من الموضوعات الحديثة التي لم يكن لها ذكر في النصوص الإسلاميّة وأدلّة الشرع الحنيف ، إلّا أنّه يمكن لنا استنباط حكمها من العمومات والإطلاقات وتطبيق القواعد الفقهيّة عليها ، وقد عرفت أنّ من أهمّ الأدلّة التي يمكن بها إثبات مشروعيّة عملية الاستنساخ هو استنباط المناط من الأدلّة الشرعيّة وتنقيحه ، وهو من الأدلّة الذي اعتمد عليه الفقهاء في جملة من الموارد مع الشروط الخاصّة ، منها : العلم بالمناط حتّى لا يدخل في القياس الذي لا يقول به كثير من المذاهب ، ومنها الإماميّة .
وقد عرفت أنّ المناط المستفاد من الأدلّة الواردة في باب النكاح والأولاد من الفقه التي منها قول الإمام الصادق عليه السّلام : « إنّما الولد للصلب والمرأة وعاء » « 1 » ، هو حفظ مقومات كينونته ، وتعود خلقته إليه ، وهذا المناط موجود
هامش
( 1 ) تقدم مصدره في صفحة : 139 .