الثاني : البنات . البنت هي كلّ بنت يرجع نسبها إليك بلا واسطة أو معها .
وبعبارة أخرى : كلّ أنثى ولدتها ، أو ولدت ممّن ولدتها « 1 » .
والعموم يشمل البنت المولودة من الطريقة الشرعيّة ، وغيرها كالمولودة من الزنا ، لصدق البنت عليها .
وقد علمت سابقا أنّ قوله صلى اللّه عليه وآله : « الولد للفراش وللعاهر الحجر » في مقام بيان نفي آثار النسب الشرعيّ وفوائده عند الشكّ والتردّد ، لا نفي الحقيقة وجميع الآثار المترتّبة على الولادة التكوينيّة .
وعلى ضوء ما ذكرناه سابقا في معنى الولد من أنّه شيء يتولّد من الشيء كابن الإنسان ، يتّضح أنّه لا فرق بين الابن والبنت ، فتدخل البنت المستنسخة ضمن الآية الكريمة وتشملها أيضا ، كما يأتي أيضا مزيد بيان .
الثالث : الأخوات . والأخت هي كلّ أنثى ولدها شخص ولدك بلا واسطة ، والعموم يشمل كلّ أقسامها ، الأخت من الأبوين ، أو من الأب ، أو من الأمّ .
الرابع : العمّات ، والعمّة كلّ أنثى هي أخت لذكر تنتسب إليه بالولادة منه بواسطة أو بدونها . والعموم يشمل الأقسام الثلاثة المتقدّمة في الأخت .
الخامس : الخالات . والخالة كلّ أنثى هي أخت لأنثى تنسب إليها بالولادة منها ، فهي تقابل العمّة .
السادس : بنات الأخ ، والعنوان يشمل فروعهن أيضا .
السابع : بنات الأخت ، ويشمل فروعهن أيضا .
وهذه الأصناف السبعة هي التي وردت في الآية الكريمة التي تحرّم مؤبّدا على الرجل ، بعضهن أصوله وهي الأمّ ، وأخرى فروعه وهي البنت ، وثالثة من الحواشي القريبة ، ورابعة من الحواشي البعيدة .
والآية نصّ في الحكم لا تقبل النقاش والتأويل ، والعناوين المأخوذة فيها معروفة عند العرف ، فلا غموض في دلالتها .
هامش
( 1 ) مواهب الرحمن ، ج : 8 ، ص : 9 ، طبعة قم .