تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستنساخ بين التقنية والتشريع — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
شروطها ومقوماتها التي منها الرابطة الخاصّة التي تكون بين الأمّ وولدها ، من دون فرق بين الأفراد ، بل قد تكون في المتولّد من الزنا أقوى ، مع أنّ الشريعة الغراء لا تقرّ بالنسب بينهما وإن كانت أمّا تكوينيّة له ، وما هو النافع في هذا البحث هو الأوّل دون الأخير .

وكيف كان ، فقد ثبت من جميع ما ذكرنا النسب الشرعيّ بين الولد المستنسخ ووالديه ، وهو يقتضي ترتّب أحكام خاصّة ، وهي :

1 - حرمة النكاح ،

فلا يجوز للأب الاقتران بابنته المستنسخة - على فرض تحقّق مثل هذا الفرض - كما لا يجوز للأمّ الاقتران بولدها المستنسخ ، وكذا لا يجوز للأخ الاقتران بأخته المستنسخة ، وغير ذلك ممّا حرّمه الشرع المبين ، كما ستعرف .

2 - ثبوت النسب

بين الفرد المستنسخ وبين بقية أفراد الأسرة ، كالإخوة .

3 - ثبوت التوارث بين الفرد المستنسخ ومن يثبت نسبه شرعا ،

فالأب يرث ابنه ، كالعكس ، كما يثبت بينه وبين إخوته ، وسائر أقاربه ، كما هو مفصّل في الفقه . ولتوضيح ذلك وما يمكن أن يستدلّ عليه ، وما يثار من التساؤلات والجواب عنها ، لا بدّ من بسط الكلام في كلّ واحد من تلك الأحكام المتقدّمة .

الزواج بين أطراف عملية الاستنساخ

تقدّم في بداية هذا الفصل بعض تقسيمات الأحكام الشرعيّة التي منها الأحكام التأسيسيّة والأحكام الإمضائيّة ، وعرفت الفرق بينهما ، وأنّ غالب العقود الدائرة في المجتمع هي من القسم الأخير ، فقد أمضاها الشرع المبين إلّا إذا أضاف إليها قيدا أو شرطا أو حذف منها كذلك ، فلا بدّ من اتباعه حينئذ فيما قرّره .