العلاقات الاجتماعيّة ولا تفويت الحقوق أيضا ، فإنّ الأفراد المتشابهة في المجتمع واقع ، كما في التوائم المتشابهة ، ولم يحدث أن وقع خلل في تلك العلاقات .
مع أنّه يمكن أن يتوسّل بالعلاقات الوضعيّة التي تتّفق عليها جميع الدول وأصحاب العلائق ، لتمييز الأفراد المتشابهة التي تنتجها عملية الاستنساخ .
لا سيّما أنّ التقدّم العلميّ والتقنّي الحاصل في جميع المجالات ممّا يسهّل الأمر في وضع تلك العلاقات ، بحيث تكون بسيطة يسهل تحديد محلّ الحقوق والالتزامات ، ومن تلك العلاقات - وعلى سبيل الأطروحة فقط - جعل علامة معيّنة على الأجساد لتمييز صاحبها عن غيره . أو صنع كارتات ممغنطة في غاية الدقّة والتقدّم والتقنية يثبّت فيها مشخّصات صاحبها ، فيمكن تمييز الأفراد المتشابهة بسهولة فائقة . وغير ذلك ممّا يمكن اختراعه في الوقت المناسب إذا كثرت الأفراد المتشابهة عن طريق الاستنساخ .
وبذلك يمكن تمييز المجرمين وأعداء الإنسانيّة ، وتثبت الحقوق في محالها ، وتتمّ العلاقات العائليّة الخاصّة ونتخلّص من هذه المشكلة التي سيحدثها الاستنساخ .
وثالثا : إنّ الاستنساخ لا يوجب موت الغرائز في الإنسان حتّى ينهي دور الرجال في المجتمع ، بل إنّ الفرد المستنسخ مثل سائر أفراد الإنسان عنده الغرائز والشهوات التي خلقها اللّه تعالى في طبيعة الإنسان .
فإنّه في الاستنساخ يبقى الرجل والمرأة على طبيعتهما ، ففي كلّ واحد منهما الميل الفطريّ إلى الجنس المقابل ، فيظلّ الطريق المألوف - وهو التكاثر الجنسيّ - يساير الاستنساخ ولا يمكن رفعه أبدا . فإذا وضعت القوانين المحكمة لتحديد النسل أو تشذيبه وإنتاج الأفضل ، فإنّه بالتأكيد سيكون نافعا في عملية الاستنساخ .
الاستنساخ بين التقنية والتشريع — صفحة 108
مساهمون: السيد علي بن عبد الأعلى السبزواري
ص١٠٨