[ ولاية الفقيه ]
والمهمّ أن نتعرّض لولاية الفقيه وكيفيّتها وأنّه ثابتة في أموال الناس وأنفسهم كما أنّها للنبي والإمام عليه السّلام ، أوليس كذلك .
من الواضح المسلّم أنّه ليس للفقيه ولاية تامّة مطلقة ، بحيث أن يتصرّف في أموال الرعيّة ، وجب على الناس إطاعته في كلّ ما يأمر وينهي مطلقا .
قبل الشروع في ذكر النصوص ، فأقول : - عظة لنفسي أوّلا ، لأنّي أحقّ به ، ولغيري ثانيا - إنّ تولّي أمر الأمّة ، والإقدام في الجهات العامّة ، من التصدّي لأمور الصغار ، وفصل الخصومة وقطع الدعوى ، وتولّي أمر السفهاء والغيّب ، والتصرّف في بيت المال وحقوق الفقراء والسادات والأيتام ، وغير ذلك من الأحكام الثابتة في زمان الغيبة ، أمر مشكل حقّا ، وصعب جدّا . ينبغي التحرّز عنه والحذر منه ، وأن لا يقدم عليها إلّا في موارد تقتضيه الضرورة ، بعد ما يكون المتصدّي أهلا له ، ولائقا به ، ومراعيا لاحتياطه ، ولا يكون من الذين يهلكون ويهلكون ويضلّون ويضلّون .
قال النراقي قدّس سرّه في العوائد :
نرى كثيرا من غير المحتاطين ، من أفاضل العصر وطلاب الزمان ، إذا وجدوا في أنفسهم قوّة الترجيح والاقتدار على التفريع ، يجلسون مجلس الحكومة ، ويتولّون أمور الرعيّة . « 1 »
هامش
( 1 ) . عوائد الأيّام : 530 .