ولقد أطال الكلام في المقام جدّ أولادي السيّد الحجّة الكوهكمريّ ؛ لاستفادة جميع المناصب من هذا الإطلاق .
وهذا أمر عجيب ، فإنّه لا يرضى بدلالة غيرها ، فكيف ارتضى بما لا دلالة له رأسا على شيء ؟ ! ولعلّ تسميته رحمه اللّه بالحجّة أوقعه في ذلك ، كما لا يخفى ؛ فليتأمّل .
نطاق رئاسة الفقيه محيط لجميع شؤون المملكة
والذي حصّلناه إلى الآن ، أنّ الفقيه الجامع ، له الرئاسة الكلّيّة على جميع الشؤون السياسيّة في مملكة الإسلام ، ويكون له إفناء المصالح الشخصيّة حذاء المصالح العاليّة النوعيّة . فله التصرّفات في أموال الناس ، وله السلطنة على أنفسهم عند اقتضاء الحاجّة النوعيّة ذلك ؛ حفظا للنظام ودفاعا عن الحوزة المقدّسة الإسلاميّة ، فلا يقصر الإسلام عن سائر الحكومات العصريّة في إدارة المملكة من نواح شتّى ؛ حتّى قد ذكرنا في بعض المقامات أنّ الحاكم في الإسلام يتمكّن من إحداث الشوارع في البلد ، بتخريب دور المسلمين من غير لزوم التقويم .
نعم ، عليه الإسكان لا بعنوان البدليّة والمعاوضة ، بل لجهة أنّه قيّم الأمّة ورئيس الرعيّة .
الجهة الخامسة : حول بعض الروايات التي ربّما تدلّ على اختصاص الحكومة والبيعة بالأئمّة المعصومين
ولا يجوز للآخرين ذلك ، بل هي للإمام القائم - عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف - ولا يكون لغيره عليه السّلام :
فمنها : ما رواه الحلبي .
في البحار عن بعض مؤلّفات أصحابنا ، عن الحسين بن حمران ، عن محمّد بن إسماعيل وعلي بن عبد اللّه الحسين ، عن أبي شعيب محمّد بن نصر ، عن عمر بن الفرات ، عن محمّد بن الفضل ، عن مفضّل بن عمر ، قال : قال أبو عبد اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا مفضّل كلّ بيعة قبل