ظهور القائم فبيعة كفر ونفاق وخديعة ، لعن اللّه المبايع لها والمبايع « 1 » .
ولا أظنّ رواية في رواياتنا أضعف سندا منها ، فراجع آحادها .
ومنها : ما رواه النعماني في الغيبة والكافي وفي الوسائل :
عن ابن يعقوب ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد بن عيسى ، عن الحسين بن المختار ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : كلّ راية ترفع قبل قيام القائم ، فصاحبها طاغوت يعبد من دون اللّه عزّ وجلّ « 2 » .
والسند غير نقيّ بالحسين الذي قيل في حقّه : « ضعيف جدّا لا يتلفت إليه ، كذّاب ، وضّاع للحديث ، فاسد المذهب » « 3 » .
ومنها : عن نهج البلاغة :
الزموا الأرض ، واصبروا على البلاء ، ولا تحرّكوا بأيديكم وسيوفكم في هوى ألسنتكم ، ولا تستعجلوا بما لم يعجّل اللّه لكم ، فإنّه من مات منكم على فراشه ، وهو على معرفة حقّ ربّه وحقّ رسوله وحقّ أهل بيته ، مات شهيدا ، ووقع أجره على اللّه ، واستوجب ثواب ما نوى من صالح عمله ، وقد قامت البيّنة مقام إسلامه ، فإنّ لكلّ شيء مدّة وأجلا « 4 » .
وغير خفيّ أنّ من يعرف بلاغته عليه السّلام وفصاحته ، يطمئنّ بأنّه من الأكاذيب المنسوبة إليه ؛ لخلوّها عن خصوصيّات الخطب اللازمة رعايتها على الخطيب ، وسيظهر وجه تصدّي الخائنين لجعل هذه المآثير ، بل ربّما يجعلون وينسبون إلى غيره عليه السّلام كأبي بكر ما يشبه ذلك ، أو إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فراجع الآثار والأخبار .
ومنها : ما رواه العيّاشي والشيخ والحرّ العاملي في إثبات الهداة والنوري في المستدرك :
عن جابر ، عن الباقر عليه السّلام : الزم الأرض ولا تحرّك يدا ولا رجلا حتى ترى علامات
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار 53 : 8 / 1 .
( 2 ) . الغيبة النعماني : 31 و 111 و 114 ؛ الكافي 8 : 295 / 452 ؛ وسائل الشيعة 15 : 52 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد العدوّ ، ب 13 ح 6 .
( 3 ) . قال الشيخ الطوسي في رجاله : « أنّه واقفي » ولم نعثر على ما ذكره المؤلّف قدّس سرّه ، لاحظ رجال الطوسي : 346 .
( 4 ) . نهج البلاغة ، تنظيم د . صبحي الصالح : 282 ، الخطبة 190 .