أذكرها لك ، وفي ذيلها : وتقبل راية خراسان حتّى تنزل ساحل دجلة ، يخرج رجل من الموالي ضعيف ومن تبعه ، فيصاب بظهر الكوفة ، ويبعث بعثا إلى المدينة فيقتل بها رجلا ، ويهرب المهدي ، والمنصور منها . . . « 1 » إلى آخر الحديث .
ومنها : عن الباقر عليه السّلام خطابا إلى أبي الجارود :
أن تلزم بيتك وتقعد في دهماء هؤلاء الناس ، وإيّاك والخوارج منّا ، فإنّهم ليسوا على شيء ، ولا إلى شيء . . . - إلى أن قال : - واعلم أنّه لا تقوم عصابة تدفع ضيما أو تعزّ دينا ، إلّا صرعتهم البليّة ؛ حتّى تقوم عصابة شهدوا بدرا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لا يوارى قتيلهم ، ولا يداوى جريحهم . فقلت : من هم ؟ قال : الملائكة « 2 » .
ومنها : عن الباقر عليه السّلام :
ومثل من خرج منّا - أهل البيت - قبل قيام القائم عليه السّلام مثل فرخ طار أوقع من وكره ، فتلاعب به الصبيان « 3 » .
ومنها : ما عن أربعين المجلسي رحمه اللّه قال :
قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : ما خرج ولا يخرج منّا - أهل البيت - إلى قيام قائمنا أحد ؛ ليدفع ظلما وينعش حقّا ، إلّا اصطلمته البليّة ، وكان قيامه زيادة في مكروهنا وشيعتنا « 4 » .
ومنها : غير ذلك ممّا يمكن أن يطّلع عليه المتتبّع ، ولكنّه لا يجد إلّا في مثل هذه الكتب المعدّة لإسقاط الأحاديث ، كما لا يخفى .
نعم ، في الباب المزبور آنفا من الوسائل طائفة من الأخبار تحتوي على الردع عن القيام بالسيف ، وقضيّة إطلاقها المنع عنه حتّى للدفاع عن الحقّ ، وهذا ضروري البطلان ، مع ما في سند بعض منها ودلالة البعض الآخر ؛ فراجع وتدبّر .
ثمّ إنّ عصر الخلفاء الجائرين كان يقتضي جعل هذه الأخبار ؛ لإخماد النار المشتعلة ضدّهم ، وهذا الأمر ممّا هو الواضح البارز من الأوّل إلى عصرنا هذا ، وهو مقتضى كيد الكيدة
هامش
( 1 ) . تفسير العياشي 1 : 64 ؛ الغيبة للطوسي : 441 ؛ إثبات الهداة 3 : 732 / 78 ؛ مستدرك الوسائل 11 : 37 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد العدوّ وما يناسبه ب 12 ح 11 .
( 2 ) . الغيبة ، النعماني : 194 ؛ مستدرك الوسائل 11 : 35 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد العدوّ وما يناسبه ، ب 12 ح 5 .
( 3 ) . الغيبة النعماني : 199 ؛ مستدرك الوسائل 11 : 37 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد العدوّ وما يناسبه ، ب 12 ح 9 .
( 4 ) . لم نعثر عليه في الأربعين ، لاحظ مقدّمة الصحيفة السجاديّة : 16 .