وغيّرت السنن والأحكام ، ولزاد فيه المبتدعون ، ونقص منه الملحدون وشبّهوا ذلك على المسلمين ؛ إذ قد وجدنا الخلق منقوصين محتاجين غير كاملين ، مع اختلافهم واختلاف أهوائهم وتشتّت حالاتهم ، فلو لم يجعل قيّما حافظا بما جاء به الرسول الأعظم ، لفسدوا على نحو ما بيّنّاه ، وغيّرت الشرائع والسنن والأحكام والإيمان ، وكان في ذلك فساد الخلق أجمعين « 1 » .
والإشكال في سندها على ما سلكناه في الرجال مندفع بأنّ عبد الواحد يكفي لوثاقته وصحّة الاعتماد عليه ترضّي الصدوق رحمه اللّه مع تصريحه بأنّ رواياته مورد الاعتماد ، وأنّها صحيحة « 2 » ، مع أنّ العلّامة قدّس سرّه صحّح رواياته .
قال العلّامة في التحرير : « روى ابن بابويه في حديث صحيح عن الرضا عليه السّلام ، والصدوق رواه عنه » « 3 » .
وقال في المدارك : « إنّ عبد الواحد بن عبدوس وإن لم يوثّق صريحا ، لكنّه من مشايخ الصدوق المعتبرين ، الذين أخذ عنهم الحديث ، فلا يبعد الاعتماد على روايته » « 4 » انتهى .
وقال في الخاتمة : « وكفى به مصحّحا ، مع ما علم من مداقّته في السند ، وتبعه جماعة » « 5 » انتهى .
ويظهر من رواية الشيخ في التهذيب : عن ابن فضّال ، عن محمّد بن عبدوس ، أنّ بيته بيت العلم « 6 » ، وليتأمّل .
وهنا بعض الشواهد الأخر الدالّة بمجموعها على أنّه مورد الاعتماد والوثوق جدّا .
وبأنّ عليّ بن محمّد بن قتيبة - المعبّر عنه بالقتيبي - من مشايخ الكشّي ، « وعليه اعتمد
هامش
( 1 ) . علل الشرائع : 251 - 254 .
( 2 ) . علل الشرائع : 251 - 254 ، عيون أخبار الرضا عليه السّلام 2 : 127 ، ذيل ح 2 .
( 3 ) . تحرير الأحكام 2 : 110 س 13 .
( 4 ) . مدارك الأحكام 6 : 84 .
( 5 ) . خاتمة مستدرك الوسائل 4 : 453 .
( 6 ) . تهذيب الأحكام 9 : 195 / 785 .