تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل في ولاية الفقيه — صفحة 745

مساهمون:

ص٧٤٥

تذنيب

ربّما يمكن الاستدلال بالكتاب للزوم تشكيل الحكومة الحافظة للحدود والثغور ، والدافعة للأعداء والمهاجمين ، وهو قوله تعالى في سورة الأنفال :
وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَما تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ
« 1 » . والدالّة على إيجاد الروابط السياسيّة ، وهو قوله تعالى :
وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَها وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
« 2 » . واختصاص الآية بطائفة واضح ؛ لعدم إمكان التصدّي للزعامة لكلّ أحد . ولكن دعوى اختصاص ذلك بالأئمّة المعصومين غير واضحة . والآية وإن كانت غير مصدّرة بالخطابات القانونيّة الكلّيّة ، ولكنّ بمناسبة أطرافها [ تفيد ] عموم الحكم . فإذا كان الأمر كما تقرّر ، فلا بدّ من الناظم السائس المدبّر المشكّل للدولة ؛ حتى يتمكّن من الاستعدادات اليوميّة ؛ بإيجاد الشبكات المختلفة والمراكز للقنبلة الذرّيّة والمطارات للسير في الآفاق [ وغيرها ] ، فإنّ كلّ ذلك إذا كان ممّا يتوقّف عليه الواجب ، يكون واجبا شرعا أو عقلا ؛ على الخلاف في مقدّمة الواجب .

ذنابة

في المسألة بعض روايات أخر نشير إليها : 1 - في المروي عن المفيد : بسنده إلى محمّد بن علي عليهما السّلام ، عن آبائه عليهم السّلام أنّه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : المتّقون
هامش
( 1 ) . الأنفال ( 8 ) : 60 . ( 2 ) . الأنفال ( 8 ) : 61 .
رسائل في ولاية الفقيه — صفحة 745 | پژوهشگاه علوم و فرهنگ - واحد إحياء التراث الإسلامي / رحمان ستايش ومحمد كاظم