تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل في ولاية الفقيه — صفحة 709

مساهمون:

ص٧٠٩
تصرّف مغاير وإن بنى عليه الأوّل ودخل فيه . أمّا إذا فرضوا وكلاء عن الشخص الواحد بحيث يكون إلزامهم كإلزامه ودخولهم في الأمر كدخوله ، وفرضنا أيضا عدم دلالة دليل وكالتهم على الإذن في مخالفة نفس الموكّل ، والتعدّي عما بنى هو عليه مباشرة ، أو استنابة كان حكمه حكم ما نحن فيه من غير زيادة ونقيصة . والوهم إنّما نشأ من ملاحظة التوكيلات المتعارفة للوكلاء المتعدّدين المتعلّقة بنفس ذي المقدمة » « 1 » . انتهى موضع الحاجة من كلامه . وفيه نظر . والظاهر أنّه لا فرق في الحكم المزبور بين الحكّام وبين الأوصياء إذا ثبت ولاية كلّ منهم على المال الموصى به على سبيل الاستقلال ، وبين الوكلاء إذا ثبتت ولاية كلّ واحد منهم على سبيل الاستقلال ؛ فإنّه يجوز لكلّ منهم التصرّف فيما تحقّقت ولايته فيه بالنسبة إليه ما لم يتحقّق التصرّف النافذ من أحدهم . الرابع : ما ذكره المحقّق المذكور أيضا ، وهو « لزوم اختلال نظام المصالح المنوطة إلى الحكّام ، سيّما في مثل هذا الزمان ، - الذي شاع فيه القيام بوظائف الحكّام ممّن يدّعي الحكومة » « 2 » . وأمّا تصدّي مجتهد لمرافعة تصدّى لها مجتهد آخر قبل الحكم فيها - إذا لم يعرض عنها ، بل بنى على الحكم فيها - ففي جوازه وعدمه وجهان ، بل قولان ، أقواهما الأوّل ؛ لما مرّ ، ولأنّ وجوب الحكم فرع سؤال : من له الحكم ؟ وأمّا بعد الحكم فالظاهر المصرّح به في كلام بعض الأعلام عدم الجواز ؛ لأنّه فرع التنازع الذي ينتفي بالحكم .

ومنها : أنّه هل يشترط في ولاية غير الأب والجدّ ملاحظة الغبطة لليتيم أو لا ؟

ذكر الشهيد في قواعده : أنّ فيه وجهين « 3 » ، ولكنّ الظاهر من كلامهم أنّه لا يصحّ إلّا مع المصلحة ،
هامش
( 1 ) . كتاب المكاسب 3 : 571 . ( 2 ) . كتاب المكاسب 3 : 572 . ( 3 ) . القواعد والفوائد 1 : 352 قاعدة 133 .
رسائل في ولاية الفقيه — صفحة 709 | پژوهشگاه علوم و فرهنگ - واحد إحياء التراث الإسلامي / رحمان ستايش ومحمد كاظم