تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل في ولاية الفقيه — صفحة 712

مساهمون:

ص٧١٢
بقي الكلام في معنى الآية الكريمة . قال بعض المحقّقين : إنّ القرب في الآية يحتمل معاني أربعة : الأوّل : مطلق التقلّب والتحريك حتى من مكان إلى آخر ، فلا يشمل مثل إبقائه على حال أو عند أحد . الثاني : وضع اليد عليه بعد أن كان بعيدا عنه ومجتنبا . فالمعنى يجتنبوا عنه ولا يقربوه إلّا إذا كان القرب أحسن ، فلا يشمل حكم ما بعد الوضع . الثالث : ما يعدّ تصرّفا عرفا كالاقتراض والبيع والإجارة وما أشبه ذلك ، فلا يدلّ على تحريم إبقائه بحاله تحت يده إذا كان التصرّف فيه أحسن منه إلّا بتنقيح المناط . الرابع : مطلق الأمر الاختياري المتعلّق بمال اليتيم أعمّ من الفعل والترك ، والمعنى : لا تختاروا في مال اليتيم فعلا أو تركا إلّا ما كان أحسن من غيره ، وأما لفظ الأحسن في الآية فيحتمل أن يراد به ظاهره من التفضيل ، ويحتمل أن يراد به الحسن . وعلى الأوّل فيحتمل التصرّف الأحسن من تركه ، كما يظهر من بعض ، ويحتمل أن يراد ما هو أحسن من أنواع التصرّفات ، وعلى الثاني يحتمل إلّا يراد ما فيه مصلحة ويحتمل أن يراد به ما لا مفسدة فيه على ما قيل من أنّ أحد معاني الحسن ما لا جرح في فعله « 1 » . انتهى .

مسألة : وأمّا المفلّس فالولاية في ماله للحاكم لا غير

، بلا خلاف أجده فيه والمستند فيه أمور : الأوّل : ظهور قيام الإجماع عليه كما يكشف عنه التتبّع . الثاني : الإجماعات المنقولة في جملة من الكتب « 2 » . الثالث : عموم الأدلّة المتقدّمة القاضية بثبوت الولاية العامّة للمجتهد المستجمع للشرائط .
هامش
( 1 ) . الشيخ الأنصاري في كتاب المكاسب 3 : 574 . ( 2 ) . مفتاح الكرامة 5 : 310 ؛ العناوين 2 : 563 ؛ جواهر الكلام 25 : 281 .