تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل في ولاية الفقيه — صفحة 710

مساهمون:

ص٧١٠
بل في مفتاح الكرامة « 1 » : أنّه إجماعي ، وأنّ الظاهر من التذكرة في باب الحجر ، كونه اتّفاقيّا بين المسلمين « 2 » . وعن شيخه في شرح القواعد « 3 » ، أنّه ظاهر الأصحاب . وقد عرفت تصريح الشيخ « 4 » والحلّي « 5 » بذلك ، حتّى في الأب والجدّ ، وذهب جماعة من الأصحاب إلى عدم اشتراط ذلك « 6 » . ويمكن الاستدلال للقول الأوّل بوجوه : الأوّل : أصالة عدم الولاية لأحد على أحد . الثاني : أصالة تحريم التصرّف في مال غير الثابت بالأدلّة الثلاثة ، بل الأربعة . الثالث : قوله تعالى :
وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ *
« 7 » . ولعلّ مستند القول الآخر ما يظهر من بعض الروايات من أن مناط حرمة التصرّف هو الضرر ، لا أنّ مناط الجواز هو النفع . ففي حسنة الكاهلي : قال لأبي عبد الله عليه السّلام : إنّا لندخل على أخ لنا في بيت أيتام ومعه خادم لهم ، فنقعد على بساطهم ، ونشرب من مائهم ، ويخدمنا خادمهم ، وربما طعمنا فيه الطعام من عند صاحبنا ، وفيه من طعامهم ، فما ترى في ذلك ؟ قال : إن كان في دخولكم عليهم منفعة لهم فلا بأس ، وإن كان فيه ضرر فلا « 8 » . بناء على أنّ المراد من منفعة الدخول ما يوازي عوض ما يتصرّفون من مال الأيتام عند دخولهم ، فيكون المراد بالضرر في أن لا ينفعوهم من الدخول نفعا يوازي عوض ما يتصرّفون من مالهم ، فلا تنافي بين أجزاء الرواية ، الذيل ممّا زعمه بعضهم من أنّ الصدر دالّ
هامش
( 1 ) . مفتاح الكرامة 4 : 217 س 1 . ( 2 ) . تذكرة الفقهاء 2 : 80 . ( 3 ) . كاشف الغطاء في شرحه على القواعد ( مخطوط ) : 71 . ( 4 ) . المبسوط 2 : 200 . ( 5 ) . السرائر 1 : 441 . ( 6 ) . منهم كاشف الغطاء في شرحه على القواعد ( مخطوط ) : 71 ؛ وصاحب الجواهر 22 : 332 و 28 : 297 ؛ والشيخ الأنصاري في كتاب المكاسب 3 : 540 . ( 7 ) . الانعام ( 6 ) : 152 . ( 8 ) . الكافي 5 : 129 / 4 ؛ التهذيب 6 : 339 / 947 ؛ وسائل الشيعة 17 : 248 أبواب ما يكتسب به ب 71 ح 1 .
رسائل في ولاية الفقيه — صفحة 710 | پژوهشگاه علوم و فرهنگ - واحد إحياء التراث الإسلامي / رحمان ستايش ومحمد كاظم