الربح له ، سواء ابتاع بعينه أو بالذمّة وأدّاه ؛ لأنّه نماء ملكه بلا خلاف أجده في شيء من ذلك ، بل صرّح جماعة بقيام الإجماع عليه ، بل لا إشكال في شيء من ذلك ، إلّا أصل جواز اقتراض الوليّ مال الطفل ، فإنّ ظاهر ابن إدريس منعه « 1 » ، ولا ريب في ضعفه .
والمراد بالملاءة ما ذكره الصادق عليه السّلام في خبر سالم :
قال : سألته فقلت : أخي أمرني أن أسألك عن مال يتيم في حجره يتّجر به ؟ قال : إن كان لأخيك مال يحيط بمال اليتيم إن تلف أو أصابه شيء غرمه ، وإلّا فلا يتعرّض لمال اليتيم « 2 » .
بل وصحيح ربعي عنه أيضا :
في رجل عنده مال اليتيم ، فقال : إن كان محتاجا ليس له مال فلا يمسّ ماله ، وإن هو اتّجر به فالربح لليتيم وهو ضامن « 3 » .
وخبر منصور الصيقل :
سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن مال اليتيم يعمل به فقال : إذا كان عندك مال وضمنته فلك الربح وأنت ضامن للمال ، وإن كان لا مال لك وعملت به فالربح للغلام وأنت ضامن للمال « 4 » .
وأمّا إذا كان الوليّ بحيث لا يجوز له الاقتراض بأن لم يكن مليّا أو لا مصلحة في اقتراضه ، فهو كما لو لم يكن المقترض وليّا في عدم الجواز ، وكان كلّ منهما ضامنا للمال لو تلف كلّا أو بعضا بقيمته أو مثله لكونهما غاصبين ، فيدلّ عليه كلّ ما دلّ على كون الغاصب ضامنا ، لكن صرّح جماعة « 5 » من فقهائنا بأنّ الربح هنا لليتيم .
ومنها : أنّه هل يشترط العدالة في المؤمن الذي يتولّى المصلحة عند فقد الحاكم ،
كما هو ظاهر أكثر الفتاوى « 6 » ، حيث يعبّرون عنه بعدول المؤمنين أو لا ، كما هو ظاهر
هامش
( 1 ) . السرائر 2 : 212 .
( 2 ) . الكافي 5 : 131 / 4 ؛ التهذيب 6 : 341 / 954 ؛ وسائل الشيعة 17 : 258 أبواب ما يكتسب به ب 75 ح 4 .
( 3 ) . الكافي 5 : 131 / 3 ؛ التهذيب 6 : 341 / 955 ؛ وسائل الشيعة 17 : 257 أبواب ما يكتسب به ب 75 ح 3 .
( 4 ) . التهذيب 4 : 29 / 71 ؛ الإستبصار 2 : 30 / 89 ؛ وسائل الشيعة 9 : 89 أبواب من تجب عليه الزكاة ب 2 ح 7 .
( 5 ) . الشيخ الطوسي في النهاية ونكتها 2 : 96 .
( 6 ) . مسالك الإفهام 6 : 259 و 265 ؛ الحدائق 18 : 323 و 403 و 444 ؛ رياض المسائل 6 : 292 و 5 : 63 ؛ جواهر الكلام 28 : 427 و 22 : 272 .