بالمنع ؛ للأخبار القاضية بعدم جواز التصرّف في مال اليتيم ، مضافا إلى قوله تعالى :
وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ *
« 1 » .
السابع عشر : لو كان دفع الظلم عن الصبيّ موقوفا على بذل مال الصبيّ
جاز ذلك إذا كان مشتملا على المصلحة ، ولا فرق في الظلم المزبور بين كونه مستلزما لقتل الصبيّ أو جرحه ، أو كان مستلزما لهتك عرضه أو نحو ذلك . وقد يلحق بذلك ما إذا توقّف عليه دفع الظلم عن مسلم محترم غيره .
وفيه إشكال ؛ لأنّ الأمر دائر في المقام بين دفع الظلم وبين التصرّف في مال الصبيّ فيكون من قبيل دوران الأمر بين الوجوب والحرمة ، فإن قلنا بتقديم جانب الحرمة مطلقا كان مقتضى القاعدة في المقام هو المنع ، وإن قلنا بالتخيير كان مقتضى القاعدة هو الجواز ، وإن قلنا بتقديم ما كان أهمّ من الآخر ، ففي ثبوت تقديم ذلك عليه وعدمه وجهان .
الثامن عشر : لو كان إيصال النفقة إلى الطفل موقوفا على التصرّف في شيء من ماله ،
وكانت نفقته منحصرة في ذلك كان مقتضى القاعدة جواز ذلك ؛ لأنّ ذلك بمنزلة الضرورة ، لكن لا ريب في أنّ الضرورات تتقدّر بقدرها .
التاسع عشر : لو زارع صبيّ في أرض مغصوبة جاز لمالك الأرض المزبورة تخليتها منه
؛ لأنّ الغاصب يؤخذ بأشقّ الأحوال ، وكذا الحال فيما لو كان الزارع وليّا . نعم ، الظاهر أنّ الوليّ المزبور ضامن لما أتلف من مال الصبيّ ؛ لعموم على اليد ومن أتلف وقاعدة الضرر وغيرها .
العشرون : لو جنى المملوك الذي هو ملك للطفل أو فعل شيئا يوجب الضمان
، فيحتمل القول بأنّ ضمانه على الطفل المزبور ، فيجوز أخذ المال المضمون عليه من مال الطفل .
ومنها : أنّه صرّح جماعة « 2 » من أصحابنا رحمهم اللّه بأنّ الوليّ لو ضمنه وأدخله في ملكه بناقل شرعيّ ، كالقرض واتّجر لنفسه
، وفرض جواز ذلك له بأن كان مليّا أو فيه مصلحة لليتيم كان
هامش
( 1 ) . الانعام ( 6 ) : 152 .
( 2 ) . النهاية ونكتها 2 : 95 ؛ الوسيلة : 326 .