في طلبه وحصل له اليأس من ماله يتصدّق به عنه ، على قول الشيخ في النهاية « 1 » ومن تبعه « 2 » .
الرابع عشر : لو كان الصبيّ مديونا وامتنع الوليّ من الأداء
جاز للديّان التقاصّ من ماله ، إذا اجتمعت فيه الشرائط المعتبرة في جواز التقاصّ .
الخامس عشر : إذا مرّ الإنسان بشيء من النخل أو شجر الفواكه أو الزرع
فلا يبعد القول بأنّه يجوز له أن يأكل منه من غير إفساد مع عدم العلم والظنّ بالكراهة ، سواء كان المالك بالغا أم صبيّا ، كما نصّ عليه جمع من الأصحاب « 3 » .
ويدلّ عليه عدّة من النصوص المعتبرة « 4 » .
ويعتبر في ذلك أمور :
أحدها : كون المرور اتّفاقيّا ، فلو كان المقصد لم يجز ؛ لأنّه المتيقّن .
ثانيها : عدم الإفساد ، بلا خلاف أجده فيه ، بل في كلام بعضهم نقل الإجماع عليه ؛ لأنّه المتيقّن ، ولانصراف إرادة الشرطيّة من النهي الوارد في النصوص الواردة في المقام .
ثالثها : أن لا يأخذ معه شيئا ، اعتبره بعضهم « 5 » . وفيه إشكال . نعم ، لا إشكال في حرمته .
وقد يورد عليه في المقام بأنّ النصوص القاضية بالجواز معارضة مع ما دلّ على حرمة التصرّف في مال اليتيم .
السادس عشر : لو كان بيت الصبيّ من أحد البيوت التسعة المذكورة في الآية الكريمة
، أعني قوله تعالى :
وَلا عَلى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ
« 6 » الآية ، فلا يبعد القول بجواز الأكل منه ؛ لإطلاق الآية الكريمة ، فإنّها تعمّ ما إذا كان صاحب الدار صبيّا ويحتمل القول
هامش
( 1 ) . النهاية ونكتها 2 : 26 .
( 2 ) . المختصر النافع : 224 ؛ الجامع للشرائع : 284 و 285 ؛ إرشاد الأذهان 1 : 390 ؛ جامع المقاصد 5 : 16 ؛ مسالك الأفهام 3 : 458 .
( 3 ) . كتاب الخلاف 6 : 98 ؛ السرائر 3 : 126 ؛ اصباح الشيعة : 391 ؛ الشرائع 2 : 55 ؛ جواهر الكلام 24 : 132 ؛ الفقيه 3 :
180 / 3678 .
( 4 ) . التهذيب 7 : 93 / 393 و 394 و 7 : 89 / 380 و 6 : 383 / 1135 ؛ وسائل الشيعة 18 : 226 أبواب بيع الثمار ب 8 ح 2 و 3 و 4 و 5 و 8 و 12 .
( 5 ) . الخلاف 6 : 98 ؛ النهاية ونكتها 2 : 213 ؛ السرائر 3 : 126 ؛ الشرائع 2 : 55 .
( 6 ) . النور ( 24 ) : 61 .